الأحد 20 أغسطس 2017 12:55 م

بعد كشفها فساد وزير

"أبو بكر" تواصل اعتصامها وسط تجاهل رسمي وتضامن هزيل

السبت 27 فبراير 2016 10:32 ص بتوقيت القدس المحتلة

"أبو بكر" تواصل اعتصامها وسط تجاهل رسمي وتضامن هزيل
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

لا زالت قضية النائب في المجلس التشريعي عن حركة "فتح" نجاة أبو بكر، عالقة، خاصة وأنها مستمرة في اعتصامها داخل مقر المجلس التشريعي في الضفة المحتلة، بسبب استدعاء النائب العام لها.

وأكدت النائب أبو بكر في حديث لوكالة "فلسطين الآن" أن استدعاءها من قبل النائب العام غير قانوني، وهدفه ترهيب وتشويه الشخصيات التشريعية، ومنعها من محاسبة الفاسدين وملاحقتهم.

وقالت أبو بكر: "ممنوع أن نكون مرتزقة وممنوع أن نكون مستغلين لوضعنا البرلماني، فإما أن نستمر في كشف الفاسدين وإما أن ننصاع وراء رغباتهم".

أبو بكر: استدعائي غير قانوني

وأضافت: "اعتصامي للتأكيد أن الحصانة البرلمانية ما زالت موجودة ما دام العمل قائما في المجلس، وأنا على رأس عملي وأتمتع بحاصنة وفق القانون الأساس ولا يستطيع النائب العام أن يستدعيني، بل العكس أنا التي يجب أن أستدعيه، إلا في حالة الموافقة من قبل المجلس التشريعي بثلثي الأعضاء وهذا تغول من السلطات التنفيذية على التشريعية".

وتابعت: "التهم الموجهة لي صاغوها وهم طلبوا من الدكتور الذي أشرت له أن يقدم شكوى ضدي لدى النائب العام رغم معرفة الكل بفساده، وطلبوا من كل من اختلفت معه بتقديم شكوى ضدي".

واعتبرت النائب في التشريعي أن سحب قوات الأمن من أمام مقر التشريعي بأمر من رئيس السلطة محمود عباس، منقوص، لأنه كان يجب أن "يحتوي القرار سحب الشكوى التي أطلقها النائب العام وشكوى الجلب والاعتقال لدى المباحث وسأشتكي على النائب العام لدى محكمة العدل العليا".

التفاعل هزيل

واستهجنت النائب أبو بكر قلة التفاعل البرلماني معها من قبل النواب في المجلس، وقالت: "لم أتلقَ اتصال من شخصيات حكومية ولكن بعض النواب تجرؤوا على الوقوف بجانبي ولكن هناك لم أسمع صوتهم ولا يعرفهم الجمهور، ولكن أنا القانون يحميني، ويحميني شعبي".

في المقابل وجهت أبو بكر الشكر للنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، ولرئيس كتلة "فتح" البرلمانية عزام الأحمد لتضامنهما معها، وتواصل بحر معها للاطمئنان عليها بشكل مستمر.

وتتضامن الكتل البرلمانية وعلى رأسها كتلة "حماس" يرأسهم النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، في مقر المجلس التشريعي في قطاع غزة، مع النائب أبو بكر، وذلك خلال جلسة داخل مقر البرلمان.

وقالت أبو بكر: "إن هناك حالة من الترهيب تجري على البرلمانيين في الضفة المحتلة لمنعهم من التضامن معي".

ووجهت أبو بكر رسالة مناشدة من مقر اعتصامها للبرلمانات العربية والدولية، وطالبت فيها بالضغط على السلطة لوقف تغولها بحق السلطات التشريعية في الأراضي الفلسطينية.

وطالبت أبو بكر أن يتم الضغط من البرلمانات العربية والدولية من أجل إلزام السلطة باحترام حصانة النواب الفلسطينيين، كما هو مكفول في القانون الأساس الفلسطيني.

وأضافت: "أرجو أن تعلموا بأن اعتصامي تحت قبة المجلس التشريعي الفلسطيني ليس هدفه تجنب اعتقالي من قبل السلطات الأمنية وبقرار سياسي، بل لتأكيد هيبة القانون ولحماية مستقبل الديموقراطية الفلسطينية" .

استدعاء من النائب العام

وكان النائب العام الفلسطيني استدعى عضو المجلس التشريعي "نجاة أبو بكر" للتحقيق في مقر النيابة العامة في مدينة رام الله، بخصوص التصريحات التي أطلقتها وتتعلق بفساد أحد الوزراء الفلسطينيين.

واعتبرت أبو بكر أن قرار الاستدعاء غير قانوني كونها تتمتع بالحصانة البرلمانية. وأبلغت النائب العام بضرورة تقديم الشكوى عبر المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يمثلها، وأن القضية تتعلق بحرية التعبير.

لكن النائب العام رد على تصريحات النائب في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر أنه تم إبلاغها رسميا من قبل النائب العام للمثول أمام النيابة العامة للتحقيق في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير.

ونفت النيابة العامة تصريحات نجاة أبو بكر وصفتها بأنها عارية عن الصحة كونها مطلوبة أمام النيابة العامة في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير وإنما هي مطلوبة للمثول أمام النيابة العامة لارتكابها جرائم معاقبة عليها في قانون العقوبات الساري بموجب قضايا تحقيقية مسجلة لدى نيابة رام الله تحمل الأرقام 719/2016 و 722/2016 وأنه لا يجوز أن تستخدم الحصانة وسيلة لارتكاب الجرائم والأفعال المخالفة للقانون، وأن الحصانة وظيفية وليست امتيازا شخصيا.

اتهامات من "أبو بكر" لوزير

وكانت أبو بكر قد دعت في بيان لها قبل قرابة الأسبوع الحكومة الفلسطينية للتحقيق في حصول أحد الوزراء على 800 ألف شيكل من الموازنة العامة، الأمر الذي دعا "حسين الأعرج" وزير الحكم المحلي للرد في بيان رسمي يعلن فيه أنه المقصود من بيان أبو بكر وأنه مستعد للمحاسبة والمساءلة .

واعتبر وزير الحكم المحلي حسين الأعرج أن اتهام النائبة نجاة أبو بكر لوزير في حكومة الوفاق الوطني الحالية بإقامة مشروع للمياه بمبلغ 800 ألف شيكل غير دقيق، كما أن الرقم المالي غير صحيح وغير معقول.

وأوضح الوزير أن ما جرى هو تأهيل بئر شخصي له ضمن عشرات الآبار التي جرى تأهيلها في طولكرم وقلقيلية وجنين وطوباس والأغوار في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق سلام فياض بين عامي 2009/2010 ضمن عطاء رسمي وموافقة مسبقة من سلطة المياه ووزارة الزراعة وموافقة فياض وقد تمت كافة الإجراءات ضمن القانون.

المصدر: فلسطين الآن