الإثنين 21 أغسطس 2017 09:38 ص

متعودين عالفلافل

الخميس 29 ديسمبر 2016 10:30 ص بتوقيت القدس المحتلة

متعودين عالفلافل
أرسل إلى صديق

معاذ العامودي

أبو يوسف الذي كان يلقب بـ"ملك الفلافل" في مخيم الشاطئ في الثمانينات، في وقت كانت فيه ظاهرة "الملوكية" غير منتشرة بعد في غزة، فلم يكن للبطيخ ملك، ولا للطحال ملك... كانت الناس تصطف أمام مطعمه الشعبي في طابور طويل، أكبر من طابور الخريجين هذه الأيام، ذات يوم أنَّبه ضميره، فقد كان يخلط الحمص بالفول المجروش بالخبز الناشف والبازيلاء الناشفة، لكن نسبة الخبز الناشف هي السائدة.

قرر أبو يوسف أن يقلل الأرباح على حساب الجودة في "ساعة يقظة"، فجاء بالحمص والفول المنقوع، وأعدَّ منهما فلافلاً لامعاً ثورياً مفعماً بالحيوية والنشاط، واستخدم لقليه زيتاً جديداً.... مر شهر على هذه الحالة، وبدأت الطوابير تقل، وشهدت المبيعات أزمة هبوط حادة أكثر سوءًا من أزمة الجنيه المصري مع الدولار، وهو في حيرة من أمره، فقرر عمل استبيانات شفوية لعينات عفوية من سكان مخيم الشاطئ الملفوحين بخبز المعاناة، سألهم عن سبب عزوفهم؟ فقالوا له: والله يا أبو يوسف الفلافل من جديد أصبح مذاقه تعيساً منفرَّاً... وكانت جميع الإجابات على هذه الحالة جحظت عينا أبو يوسف، وأخرج صوتاً اشبه بصوت ذكر البط حين يبيض، وعاد للخبز الناشف من جديد، وكتب على لافتة مطعمه عبارة كبيرة، "ابنك على ما ربيتيه وزوجك على ما عودتيه".

المصدر: فلسطين الآن