الإثنين 21 أغسطس 2017 09:39 ص

سيادة الوزير سعيد

السبت 31 ديسمبر 2016 09:15 ص بتوقيت القدس المحتلة

سيادة الوزير سعيد
أرسل إلى صديق

محسن الصفار

كان سعيد جالسا يتفرج على الاخبار في التلفزيون بعد انتهاء انتخابات الرئاسة وكان يتقرب اعلان الحكومة الجديدة عندما رن التلفون اجاب سعيد فسمع صوتا يقول

-السلام عليكم استاذ سعيد انا سكرتير رئيس الجمهورية

استغرب سعيد وقال

-عليكم السلام تفضل

اكمل الرجل قائلا

-سيادة الرئيس يبلغك تحياته ويود اعلامك بانه قرر توزيرك

بلع سعيد ريقه بالكاد وقال

-انا وزير ؟ انا لست سياسيا ولست من اقرباء السيد الرئيس ولا من مدينته

رد الرجل

- يا سيد سعيد انت اديب معروف وصاحب سمعة جيدة ومعروف بنزاهتك والحكومة تفتخر بان تكون احد وزرائها

استغرب سعيد وقال

-لم اكن ادرك ان الاديب في بلادنا يعتبر شخصية هامة فقد تعودنا ان الاديب يتم تكريمه بعد موته بوسام او ما شابه ثم يتم نسيانه

قال الرجل

-لا يا سيد سعيد هذا كان في الماضي اما اليوم فان الادباء والعلماء والمبدعين هم من سيشكلون الحكومة

رد سعيد

-طيب اي وزارة ستسلموني؟

-ما رايك بوزارة التعليم العالي ؟

-لا لا ارجوك فهذه الوزارة بسبب سوء التخطيط اصبحت مصنعا لتخريج العاطلين عن العمل وكل الخريجين يلعنون الساعة التي أكملوا فيها التعليم الجامعي .

-ماذا عن وزارة العدل ؟

-لا ارجوك فمع كمية المغفلين الذين تم تعيينهم كقضاة ويصدرون أحكاما عشوائية اصبح الناس يسمونها وزارة الظلم لا اريدها .

-وزارة الكهرباء مثلا ؟

ضحك سعيد وقال

-وهل هناك كهرباء اصلا كي يكون لها وزير ؟

-ما رأيك فى بوزارة المالية ؟

-ههه كنسوها ومسحوها وصارت وزارة الخالية وليس المالية

-ماذا عن الرياضة والشباب ؟

-الشباب كلهم هاجروا على الخارج والرياضة مثل ما انت شايف البلد كلها كروش

-ماذا عن وزارة الثقافة ؟

-قصدك وزارة الطبل والزمر والراقصات الله الغني عن هكذا وزارة

-اوف حيرتني اي وزارة تريد ؟

-أريد الخارجية كلها سفر وترفيه ومن بلد إلى بلد وكله بالعملة الصعبة

- ما يصير الخارجية وزارة حساسة

-لا الا الخارجية

- الخارجية خط أحمر

- لو الخارجية لو ما أريد اي وزارة

وهنا فجأة استيقظ سعيد ووجد نفسه في الفراش وأدرك انه كان يحلم وتحسر انه رفض الوزارة فوضع رأسه تحت اللحاف واغمض عينه وقال

- طيب اعطيني وزارة الثقافة ولا تزعل!!!

هذه القصة خيالية ولا تمت لأي بلد عربي بصلة

المصدر: فلسطين الآن