السبت 22 يوليو 2017 11:50 م

الحرب الرابعة

الأحد 12 فبراير 2017 01:09 م بتوقيت القدس المحتلة

الحرب الرابعة
أرسل إلى صديق

وسام عفيفة

خرجت تهديدات بعض قادة الاحتلال من دائرة الكولسة الداخلية خلف الأبواب المغلقة، لتقرع طبول آذاننا بكلمتين: الحرب الرابعة"، وجاءت عبر التصريح التالي: على (إسرائيل) أن تستعد لحرب قادمة مع حماس قد تقع الربيع المقبل" وقائله: الجنرال يوآف غالانت وزير الإسكان، وقائد المنطقة الجنوبية السابق، الذي أدار حرب 2008.

أما وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان الذي يترأس كوتة الصقور في حكومة الاحتلال فقد قال: إذا قررت الحكومة خوض حربٍ جديدةٍ ضدّ حماس، فإنّ هذه المُواجهة يجب أنْ تنتهي بنصرٍ إسرائيليٍّ كبيرٍ، وأنْ تسحق (إسرائيل) حماس".

في المقابل يرد مواطن فلسطيني مر بتجارب الخوف والقلق والإحباط والقرف بتصريح شعبي: "قال يا قرد بدنا نسخطك.. قال اكتر من هيك ما في سخط".

في البيئة الغزية الحالية أخطر ما يواجه الاحتلال، ليس قدرات المقاومة، بل تراجع مستويات الخوف الطبيعية لدى المواطن، نتيجة تكرار الضربات والصدمات التي أثرت في جينات كل بيت فلسطيني.

الترجمة العملية لتراجع الخوف هي الفوضى.. والفوضى ستؤدي إلى شكل من أشكال الجموح الإنساني للدفاع عن النفس، لأنه بحسب تهديد ليبرمان لن يكون هناك شيء يمكن أن تخسره غزة.. فهو يريد تحويلها إلى ملعب كرة قدم، لكنها يمكن أن تتحول إلى ميدان يسعى سكانه إلى انتزاع الحياة من بين أنياب الوحش، كما لو كان مشهدا من فلم رعب.

الاحتلال راهن دائما عبر مجازره وحروبه على كي وعي الفلسطيني، وردعه داخليا من خلال بقاء الألم على جسده.

هذه النظرية لم تعد فعالة، وقد اكتوت كل المنطقة بالحروب والانتهاكات ضد الإنسانية، فلم يعد مكان لخيار الاستسلام للنجاة... من يستسلم ينطحن بطريقة بشعة وبسادية القتلة.

ماذا تتوقعون من مواطن لا يملك سوى سقف منزل يستره وزوجته وأولاده وقد مر بحصار 10 سنوات تخللتها 3 حروب...؟

 أكثر ما يمكن أن يجهزه لحرب رابعة في الربيع حسب التهديد الإسرائيلي، شوال بزر عين شمس أو بزر بطيخ... وكلما سمع دوي انفجار أو اهتز بيته بفعل القصف، يبصق القشور في وجههم ويردد: "خذوا ساتر تحت السرير يا ولاد".

المصدر: فلسطين الآن