الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 07:50 م

مرض السرطان: لقاحات فعالة بواسطة الأنف

السبت 15 يوليو 2017 04:45 م بتوقيت القدس المحتلة

مرض السرطان: لقاحات فعالة بواسطة الأنف
أرسل إلى صديق

اللقاحات التي تعطى عبر العضل، أو تلك التي تُغرز تحت الجلد، أصبحت أقل فعالية من تلك التي تُعطى بواسطة الأنف، في المعركة ضد أمراض السرطان، وفقًا للمعهد الوطني الفرنسي، للصحة والأبحاث الطبية.

لتحسين فعالية اللقاحات التي تُعطى لمحاربة سرطانات الرأس والعنق، والرئة، والأعضاء التناسلية، يفضل الباحثون في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية، إعطاء اللقاحات بواسطة الأنف، لتحفيز الذاكرة في الخلايا اللمفاوية "تي"، الموجودة في الغشاء المخاطي، وذلك بحسب نتائج دراسة نُشرت في المجلة الطبية Nature Communications. وفي واقع الأمر، فإنّ هذه الخلايا قادرة على السيطرة على نمو الورم، فقط لدى الفئران.

توجد في الغشاء المخاطي لكل من الجهاز التنفسي، والهضمي، والرئة، والأعضاء التناسلية، ذاكرة الخلايا اللمفاوية "تي"، والتي حالما تتفعل لدى تواصلها مع مسبب مرضي، تقوم بالقضاء عليه، وتكافح بفعالية أقوى ضده، في الحالات التي تتصل بها مع عناصر مرضية جديدة.

وقف انتشار الخلايا السرطانية

أجرى الباحثون في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية، دراسة لفهم فوائد هذه الخلايا اللمفاوية كجزء من لقاح مضاد للسرطان. وراقبوا ما إذا كان بإمكان اللقاح الذي يعمل على تحفيزها، سوف يجلب فوائد جديدة للمرضى. كما سعوا إلى فهم الطريقة، لجعل هذه الخلايا تستجيب بأفضل طريقة ممكنة. ومن أجل ذلك، قدّموا لقاحًا علاجيًّا تجريبيًّا لمحاربة أورام الرأس والعنق لدى الفئران. واكتشفوا أنّ هذا اللقاح قادر على تحفيز الخلايا اللمفاوية T- CD8 لمحاربة الخلايا السرطانية.

يوضح إريك تارتور الأمر قائلًا: " إنّ اختيار طريقة أخذ اللقاح مهمة حقًّا. ويبدو أنَّ أخذ اللقاح عن طريق الأنف، هو الوسيلة الوحيدة التي يمكنها أن تحفّز بفعالية هذه الخلايا، الموجودة في الغشاء المخاطي للأنف والأذن والحنجرة، والمجال الرئوي. وأخذ الحقن عن طريق العضل أو تحت الجلد، ينشّط بفعالية خلايا ذاكرة مختلفة، لا تعرف كيف تصل إلى موقع الورم البعيد عن طريقة المناعة. وهناك بعض التطورات في اللقاحات ضد مرض سرطان الرئة، لم تنجح في معالجة المرض، ربما ليس لأنها غير فعالة تمامًا، بل إنَّ طريقة تقديم العلاج هي التي يجب مراجعتها وتغييرها".

وكشفت نتائج الدراسة الجديدة عن منع نمو الأورام لدى القوارض المطعّمة، والتي أخذت اللقاح عن طريق الأنف، بينما ماتت الحيوانات في مجموعة السيطرة، بعد شهر واحد فقط. وفي المقابل، فإنَّ اللقاحات نفسها التي تم أخذها عن طريق العضل، استطاعت إنقاذ حياة نصف عدد الحيوانات التي خضعت للتجارب.

المصدر: وكالات