الإثنين 21 أغسطس 2017 01:12 م

قتل صديقه وحضر جنازته.. تفاصيل جريمة قتل في الجيزة

الإثنين 07 أغسطس 2017 02:31 م بتوقيت القدس المحتلة

قتل صديقه وحضر جنازته.. تفاصيل جريمة قتل في الجيزة
أرسل إلى صديق

فى منطقة البدرشين بالجيزة، قتل صديقه، طمعا فى الـ«توك توك» الذى كان يعمل عليه، وبعدها حضر مراسم تشييع جنازته انتهاءً بدفنه، وألقت قوات الشرطة القبض على المتهم بعد 4 أيام من ارتكاب الجريمة.

القصة تعود إلى يوم السبت الماضى، حيث ألقى «هانى فنجرى»، سائق «توك توك»، نظرة الوداع على زوجته وابنه الوحيد، عامين، ونزل من البيت، فى الثانية عشرة بعد منتصف الليل، وكان فى انتظاره إسلام، «الجانى»، سائق «الميكروباص»، لتوصيله إلى منطقة زراعية نائية، ويضمر فى نفسه الشر، حتى طعنه بسكين مطبخ برقبته، واعترف المتهم بجريمته لمحاولة سرقة «التوك التوك».

من شارع سيد وردان بمنطقة البدرشين، كان يخرج «هانى» بـ«التوك التوك»، ولا يمر بالمناطق النائية، لأنه تعرض مرتين لمحاولة قتل وسرقة الـ«توك التوك»، وفى المرة الثالثة، يوم الجريمة، قُتل على يد صديقه.

«نزل من البيت وفى 12 دقيقة جاءنى خبره»، تقول سماح عزت، الزوجة المكلومة لـ«المصرى اليوم»، وهى تمسك بصورة زوجها، ويجلس ابنها «فادى» بجوارها، وتروى الزوجة تفاصيل الواقعة، حيث تلقت اتصالاً من شخص مجهول لكنها سرعان ما أغلقت الخط فى وجهه، ودب القلق فى نفسها، عندما سألها «حضرتك زوجة فادى؟»، وكان المجنى عليه يسمى زوجته على الهاتف باسم نجلهما، وبمرور نحو ساعة ونصف الساعة على تلك المكالمة، صدق حدسها «عماد صديق زوجى أخبرنى بمقتله».

لم يكن «هانى» سوى ابن موت، كما تقول زوجته التى تزوجته بعد حب دام نحو 3 سنوات قبل زواجهما، والذى أثمر طفلا يشبه أباه كثيرًا: «قبل أسبوعين طلب شابان كانا فى حالة سُكر من زوجى توصيلهما إلى منطقة العجيزة، والسير من طريق زراعى ناءٍ، لكن ما أنقذه دورية شرطية، لكن زوجى لم يتعظ فطلب منه شخصان آخران، كما روى لى توصليهما لذات الطريق وحاولا سرقة التوك التوك، واعتديا عليه بالضرب بمطواة وأحدثا بزوجى جرحا فى البطن، لكنه استطاع الهروب منهما، لكن فى المرة الثالثة كان قدره ينتظره أسفل منزلى لقتله».

تبكى «سماح» بحرقة، وهى تروى أن زوجها طوال يوم الجريمة كان برفقة أخيه «عزت» لشراء احتياجات منزلية، وبالليل جاء إلى منزلنا، واطمأن علىّ ونجلنا، وطلبت منه الجلوس معنا، فأصرّ على النزول للمرور على أخيه مرة أخرى، لكن كان فى انتظاره المتهم «إسلام» أسفل المنزل، وطلب منه توصليه إلى عزبة برهوم، وهناك طعنه بسكين، ولم يستطع سرقة التوك التوك لأن موتوسيكلاً مر بالطريق فهرب المتهم، وتجمهر الناس واكتشفوا جثة زوجى وأبلغوا الشرطة.

«ليته أخذ التوك توك وساب زوجى يعيش»، كانت آخر كلمات زوجة المجنى عليه، قبل أن تؤكد أن الدراجة البخارية اشتراها بالقسط: «واحد شقيان شغال بدراعه، أمه باعت البيت اللى حيلتها وجابت لأخوه ميكروباص وليه توك توك علشان يشتغلوا ويعيشوا، ضاقت به الحال وباع التوك توك، وعافر علشان يشترى واحد غيره، والمتهم قتله غدرًا ويتِّم ابنه».

وقطعت الحديث حماة المجنى عليه، «نحتسبه عند الله شهيدا لأنه مات لأجل لقمة العيش، هذا ما حدث بجريمة قتل زوج ابنتى، فالمتهم حضر إلى كنيسة الملاك بجوار منزلنا لتشييع جنازته ودفنه بمقابر العائلة، حتى إننا دُهشنا عندما ألقت الشرطة القبض عليه، فكانت عناصر المعمل الجنائى تحفظت على حذاء بجوار الجثة، ورفعت بصمة القدم منه، وبمضاهاتها ببصمة سائق الميكروباص تبين تطابقها.

المصدر: المصري اليوم