الإثنين 23 أكتوبر 2017 11:08 ص

تقرير: تفريغ القدس من سكانها الأصليين.. سياسة احتلالية لا تتغير

الجمعة 11 أغسطس 2017 04:00 م بتوقيت القدس المحتلة

تفريغ القدس من سكانها الأصليين.. سياسة احتلالية لا تتغير
أرسل إلى صديق

القدس - فلسطين الآن

اعتبرت "هيومن رايتس ووتش" أن إلغاء "إسرائيل" إقامة آلاف الفلسطينيين في القدس الشرقية على مر السنين، يؤكد انتهاجها المعايير المزدوجة، وتبنيها شروط الإقامة التعجيزية للمقدسيين.

وورد في تقرير للمنظمة: "منذ بداية احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 وحتى نهاية 2016، ألغت إسرائيل إقامات 14595 فلسطينيا في القدس الشرقية على الأقل"، حسب بيانات وزارة داخلية الاحتلال.

وبررت سلطات الاحتلال معظم عمليات الإلغاء بعدم إثباتهم أن القدس "محور حياتهم"، فيما ألغت مؤخرا كذلك، إقامة فلسطينيين متهمين بمهاجمة إسرائيليين عقابا لهم وعقوبة جماعية ضد أقارب المتهمين المشتبه بهم.

كما يدفع نظام التمييز الكثير من الفلسطينيين إلى مغادرة مدينتهم ما ينتهي بعمليات ترحيل قسري، في انتهاك خطير للقانون الدولي، وهو ما يحقق المسعى الإسرائيلي بتقليص الفلسطينيين بالقدس بنسبة 12% في عام 2020.

وذكرت "هيومن رايتس ووتش" أن 8 عائلات مقدسية أُلغيت إقاماتها بين شهري مارس ويوليو 2017، وراجعت خطابات إلغاء الإقامة وقرارات المحاكم وباقي الوثائق الرسمية، كما تحدثت إلى المحامين، فيما تسترت على هوية معظم من قوبلوا لحماية خصوصيتهم ومنع الأعمال الانتقامية المحتملة من السلطات الإسرائيلية ضدهم.

الطابع اليهودي

الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية د.حنا عيسى، أكد في تصريحات صحفية له أن "إسرائيل لم تكتفي بطرد أكثر من 14 ألف فلسطيني، بل اتبعت سياسية عدم تسجيل الأطفال بهويات ذويهم إذا كانوا من القدس والأم من بيت لحم أو غيرها كطريقة تهويدية لتفريغ الفلسطينيين، حيث لم تسجل أكثر من 22 ألف طفل حتى نهاية عام 2016".

كما طردت 140 ألف فلسطيني من الضفة الغربية منذ عام 1967 حتى عام 1993 بحجة الهويات، وبالفترة ذاتها طردت 18887 فلسطيني من قطاع غزة.

ويشير د. حنا إلى أن اسرائيل تتمادى بشكل جنوني لإعطاء الطابع اليهودي البحت، قائلا: "ليس غريبا على اسرائيل بأن تسعى في عام 2020 للوصول إلى نسبة 12% من الفلسطينيين في القدس"، لافتا إلى أنه في عام 1967 كان عدد اليهود 197 ألف وسبعمئة، والآن أصبح عددهم في آخر إحصائية أجريت في 15/5/2017 نحو 560 ألف نسمة، ما يشير إلى ارتفاع متزايد بالمقارنة مع عدد الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم في القدس ما بين 28% إلى 32% فقط.

الحلول المقترحة

وفيما يتعلق بالحلول التي بإمكانها التخفيف من هذه السياسات التهويدية، أكد د. حنا على أن الدعم المعنوي للمقدسيين لا يكفي، مشيرا إلى أنهم  بحاجة لدعم مادي لتغطية النفقات بشتى المجالات خاصة الصحية والتعليمية والسكن.

وشدد على أن السكن في مدينة القدس أهم إجراء تهويدي لسكان القدس، حيث تفرض حكومة الاحتلال على الراغبين في البناء عدة ضرائب باهظة تتمثل في ضرائب شراء ارض والحصول على ترخيص وعملية البناء، وكل ذلك قد يحتاج لأكثر من مليون شيكل، وتفرض اسرائيل هذه الضرائب لعرقلة البناء للمقدسيين.

وأوضح أن أكثر من 200 عائلة  سلمها الاحتلال اخطارات هدم، وذلك ضمن  اطار مبرمج لعملية التهويد.

ويقول د. حنا "نحتاج ان نقاوم ونعمل ضمن إطار مؤسساتي لخلق توازن في للحفاظ على الأقصى الذي يحتاج اولا الحفاظ على الوجود الفلسطيني.

ويتابع د. حنا الحلول المقترحة لمحاسبة اسرائيل حول ما تنتهجه في القدس، بالتوجه إلى كافة المنظمات الدولية  ومحكمة العدل الدولية، لإثبات ان عملية طرد الفلسطينيين يخالف نصوص القواعد والقوانين الدولية التي تؤكد على حمايتنا.

المقدسي مقيم مؤقتا

بدوره، خبير الخرائط والاستيطان في بيت الشرق بالقدس د.خليل التفكجي، فأكد أن "إسرائيل" فرضت قوانين منذ عام 1967 اعتبرت أهالي القدس مقيمين وليس مواطنين، وتعتبره مواطنا أردنيا، عكس ما تم اعتماده لسكان عام 1948.

ونوه التفكجي إلى أن "إسرائيل" أعطت الحق لحاملي الهوية الإسرائيلية في القدس بترك بلاده ضمن سياسة الجسور المفتوحة والعودة قبل انتهاء ثلاثة سنوات على غيابه، ومن ثم اعادة تجديد الهوية بعد ثلاثة سنوات.

وأوضح أن "إسرائيل" اتبعت سياسة ممنهجة تندرج ضمن إطار عملية التهويد بسحب هويات كل من يحمل جنسية اجنبية، فيصبح فاقدا للهوية، للتقليص قدر الإمكان من السكان.

وشدد على أن القوانين الدولية لا تستطيع إرجاع الحق للمقدسيين عندما يتم سحب هوياتهم، ولا يمكنهم العودة لبلادهم فالقانون اعتمدته "إسرائيل" منذ عام 1967، والطريق الوحيد للمقدسيين في هذا الحال الحصول على هوية دولة أخرى والعيش فيها.

واختتم حديثه بأن العالم العربي لا ينظر لنا بشكل كاف، قائلا: "باعتباري من سكان القدس فأنا أرى لا وجود للعالم العربي لإنقاذ قضيتنا".

المصدر: فلسطين الآن