الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 03:52 م

الذكاء الاصطناعي يهدد بحرب كونية

الأحد 13 أغسطس 2017 06:15 م بتوقيت القدس المحتلة

الذكاء الاصطناعي يهدد بحرب كونية
أرسل إلى صديق

كشف «جاك ما» الرئيس التنفيذي لشركة «علي بابا» الصينية العملاقة عن رؤيته للحاضر والمستقبل في عالم تجارة الإنترنت وقضايا أخرى في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج «غيتواي»، على محطة «سي إن بي سي».

«جاك ما» الذي أنجز العام الماضي 800 ساعة طيران متنقلاً بين دول العالم للترويج لشركته وخدماتها، ويعتزم زيادتها هذا العام إلى ألف ساعة، قال إن شركات العالم العملاقة هيمنت على اقتصاد العالم، لدرجة بات البعض يعتقد معها أنها تقترب من حدود الاحتكار. إلا أن هيمنة تلك الشركات سوف تتقلص لصالح الشركات الصغيرة، بفضل توسع دائرة انتشار الأخيرة عبر الإنترنت.

وأوضح «ما»: «شركات الحجم الكبير كانت النموذج في الماضي لكن المستقبل للشركات الصغيرة التي تغلب عليها اللمسات الشخصية لأصحابها الذين يصممونها حسب مقتضيات الطلب».

وعندما التقى «جاك ما» الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير/‏ كانون الثاني الماضي، قال إن شركته «علي بابا» تخطط لتوفير مليون وظيفة للأمريكيين على مدى السنوات الخمس المقبلة، عبر تسهيل عمليات البيع بواسطة شركات صغيرة الحجم.

وأضاف في المقابلة التلفزيونية: «فيما يتعلق بخلق فرص العمل ربما تكون الطريقة الفضلى في مساعدة الشركات الصغيرة على تسويق منتجاتها المحلية في أسواق العالم. وينبغي علينا اتخاذ القرارات من الآن؛ لأن السنوات الثلاثين المقبلة ستفرض خيارات صعبة».

التجارة والعولمة

ويعتقد «ما» أن انفتاح دول العالم ورفع الحواجز أمام حركة التجارة العالمية كفيل باستمرار نمو الاقتصاد العالمي. وفي تعليقه على تغريدة ترامب التي قال فيها: «لا يمكننا تحمل العجز في الميزان التجاري أكثر من ذلك، وعلى الشركات الأمريكية أن تبحث عن البدائل»، قال «جاك ما»: «كان شعار «صنع في أمريكا» في مقدمة شعارات حملة ترامب، وهذا الشعار يصب في صالح الطبقة الوسطى في الصين التي تتهافت على شراء المنتجات الأمريكية»، مشيراً إلى أن شركته باعت مليوني عبوة أحمر شفاه مصنوعة في أمريكا في عطلة نهاية الأسبوع خلال 15 دقيقة.

الذكاء الصنعي

يعتبر «جاك ما» أن الفرص السانحة والمخاطر المحتملة وراء انتشار منتجات وتقنيات الذكاء الصنعي والعولمة، من أهم القضايا التي تدفعه للسفر المتكرر. ويقول: «لهذا السبب أسافر من بلد لآخر، أحاول إقناع الحكومات والزعماء بضرورة التحرك على جناح السرعة. وإذا لم يتحركوا بالسرعة المناسبة فهناك كارثة قادمة. ولذلك عندما نلاحظ أمراً طارئاً لا بد أن نستعد له مسبقاً. أعتقد أنه ينبغي ترميم السقف قبل أن يدلف الماء».

ولا شك أن الذكاء الصنعي ستكون له فوائد جمة؛ لأن الناس في رأي «جاك ما» ستصبح أكثر حرية، وبالتالي تجد مزيداً من الوقت للسفر والترحال. وأضاف: «أعتقد أنه خلال السنوات الثلاثين المقبلة ستصبح ساعات العمل اليومي أربع ساعات فقط وأيام العمل الأسبوعية أربعة. بينما جدي عمل وجيله لمدة 16 ساعة في مزرعته، وكان مشغولاً على مدار الساعة. نحن نعمل سبع ساعات يومياً وخمسة أيام في الأسبوع، وجميعنا نعتقد أننا مشغولون دائماً».

وقال «جاك ما»، إنه إذا كان الناس اليوم يستطيعون زيارة 30 وجهة في العام، فبعد ثلاثة عقود سيصبح بوسعهم زيارة 300 وجهة.

ويعتقد رئيس شركة «علي بابا» أن الفقراء والأغنياء والموظفين والمديرين سوف يصبحون ضحية لدوامة البيانات والأتمتة في المستقبل، ما لم تبدِ الحكومات رغبة في اتخاذ قرارات صعبة.

وأضاف، «الثورة الصناعية الأولى دفعت نحو الحرب العالمية الأولى، والثورة التقنية الثانية تسببت في نشوب الحرب العالمية الثانية، ونحن الآن نواجه الثورة التقنية الثالثة. ولا بد أن يسفر التعليم بالآلات والذكاء الصنعي عن خسارة الوظائف، وربما تتسبب ثورة التقنية الثالثة في حرب عالمية ثالثة».

ونبه «جاك ما» زعماء العالم إلى ضرورة التركيز على النظام التعليمي لتفادي الفاجعة التي قد يتسبب بها الذكاء الصنعي والأتمتة.

وقال: «لا أعتقد أنه مطلوب منا صناعة آلات تشبه البشر، بل ينبغي أن نتأكد من أن الآلات تؤدي المهام التي لا يستطيع البشر أداءها».

فالآلات في رأيه لن تمتلك الحكمة والتجربة التي يملكها بنو البشر، ولذلك فالإنسان سيبقى الفائز النهائي.

المصدر: وكالات