الجمعة 24 نوفمبر 2017 08:46 م

لا تقولي لابنتك إنَّها جميلة؟

الأحد 13 أغسطس 2017 08:30 م بتوقيت القدس المحتلة

لا تقولي لابنتك إنَّها جميلة؟
أرسل إلى صديق

من الجميل جداً أن يُرزق الأبوان بطفلة تتمتَّع بكل صفات الجمال، وبالتالي فإنَّ الاهتمام بها وبكل ما يخصُّها يُعد أمراً عادياً، ولا ضير أن تجد الأُم طفلتها أجمل البنات على الإطلاق، بل ومن الممكن أن تعتاد على مناداتها «جميلتي»، لكن المشكلة تكمن حين تصبُّ الأُم جلَّ اهتمامها وتركيزها على جمال هذه الطفلة واهمال باقي سلوكياتها وتهذيبها؛ ويصبح شغلها الشاغل ماذا سوف أختار لها من ملابس؟ وأي صورة هي الأجمل لنشرها على مواقع التواصل؟ بالإضافة للإكثار من الغزل والإطراء المستمر بجمالها، فأي أثر سوف يترتَّب على تنمية مواهب وصقل شخصيَّة هذه الطفلة مستقبلاً؟

«سيدتي» تواصلت مع الاختصاصيَّة النفسيَّة، وئام العمري لتخبرنا عن أهم السلبيات المترتبة على تركيز الآباء واهتماهم بجمال طفلته واهمال باقي سلوكياتها.

بداية أوضحت العمري أنَّ الاهتمام بالمظهر أمر مطلوب، لكن حين يكون هو محور الاهتمام مقابل إهمال الجوانب الأخرى فإنَّ ذلك مدعاة لكثير من المشكلات، وأنَّ الاهتمام الخارجي يحتاج إلى وقت قصير لكي يصبح كما نرغب ويمكن تغييره بسهولة، بينما الاهتمام الداخلي يحتاج إلى فترة زمنيَّة ليست بالقصيرة حتى تتهذَّب النفس والسلوك وتتكون الشخصيَّة السويَّة؛ كما أنَّه يحتاج إلى فترة طويلة لتغييره أو التعديل عليه.

وعن أهم السلبيات:

ـ تركيز الوالدين المبالغ فيه في الاهتمام بمظهر الطفلة للظهور بشكل لافت للنظر يجعلها تكتسب تقييمها لذاتها من قِبل الآخرين، فتصبح ثقتها بنفسها رهناً لهم فنجدها لا تتقبل النقد؛ لأنَّ ذلك يشعرها بانتقاص، الأمر الذي قد يشكل لديها رهاباً اجتماعياً أو غروراً.

ـ قلق الطفلة المفرط حيال المظهر واختلال صورة الجسم لديها، فتصبح الفتاة حين تكبر مصاحبة للمرآة بشكل مستمر ولا تتقبل أي تغيُّرات تحدث مع زيادة العمر؛ فتظهر عليها نوبات اكتئابيَّة بدرجات مختلفة وقد تلجأ لعمليات التجميل واستنزاف المبالغ الطائلة حتى تحصل على المظهر المطلوب.

بماذا نصحت:

ـ يجب اتاحة الفرصة للطفلة لإبداء رأيها واختيار ما تفضل أن تلبس مع محاولة التوجيه من دون الإصرار حتى وإن أخفقت ما لم تتجاوز القيم، لأنَّ الإصرار على الزامها بما يرغب به الوالدان مدمر لشخصيتها، وبالتالي تصبح غير قادرة على الاستقلاليَّة في المستقبل ولا تتمكن من اتخاذ القرارات الصحيحة.

ـ لا بد على الأبوين التركيز على التعرُّف على هوايات الطفلة وألعابها المفضلة، وما هي المشكلات السلوكيَّة، التي قد تُعاني منها، كذلك يجب العمل على اكتسابها المعارف المختلفة والسلوكيات الجيِّدة.

ـ من المهم توفير احتياجاتها حسب كل مرحلة عمريَّة تمرُّ بها، والتعرُّف على نقاط القوة لديها وكيفيَّة الاستفادة منها مع تشجيعها على التعبير عن مشاعرها وإبداء رأيها من دون تردد.

المصدر: وكالات