الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 03:55 م

بالصور: المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء

الإثنين 14 أغسطس 2017 10:38 ص بتوقيت القدس المحتلة

المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
أرسل إلى صديق

رفح – محمد كمال

في ظل أزمة الكهرباء المتفاقمة التي يعيشها قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة خصوصًا، يلجأ المواطنون لكل وسيلة وأسلوب للتخفيف من كل معاناة ناتجة عن هذه الأزمة التي طالت كل مناحي الحياة وجعلتها شبه معطلة ومتوقفة إلا من بعض تشبث بالحياة والصمود والأمل.

ويعتمد الكثير من المواطنين في شراء خبزهم على المخابز المنتجة بعد أن كان معظمهم يفعل ذلك في بيته؛ إلا أن انقطاع الكهرباء المستمر ولساعات كثيرة حال دون ذلك، مما حدا بعض المواطنين بفتح مخابز يدوية بدائية تعتمد على الغاز بشكل رئيسي للتخفيف من معاناة وحمل المواطنين.

داخل مخبر "الأمير" اليدوي في منطقة الشعوت بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، يقوم عدد من العمال بجهد متواصل في إنتاج الخبز للمواطنين بطريقة يدوية، تعتمد في بعضها على ماكينات بسيطة والبعض الآخر يعتمد على الجهد اليدوي.

تخفيف أزمة

أسطوانة دائرية سقفها يحتوي على تمديدات غاز تشتعل نيرانها على صفيحة تدور بشكل مستمر وهي تحمل أرغفة الخبز لإنتاجه النهائي، بعد أن يمر بعدة مراحل تحضيرية تسبق إنتاجه النهائي.

وخلال حديث "فلسطين الآن" مع أحد عمال مخبز "الأمير" اليدوي الشاب موسى حجازي، أوضح أن انتشار المخابز اليدوية بدأ في عام 2013 بشكل قليل واستمر حتى عامنا هذا بشكل أكبر، مرجعًا سبب انتشاره إلى الحصار المفروض على قطاع غزة الذي دمر البنية التحتية والحياة الاقتصادية.

وقال: "المواطنون في القطاع عانوا وما زالوا يعانون من انقطاع التيار الكهربائي، فالمواطن الغزي صاحب الإبداع المبتكر ابتكر فكرة المخابز اليدوية حتى تساعد الناس على معالجة القضايا الحياتية التي تعاني منها قطاع غزة فيما يخص الكهرباء".

وعدّ حجازي أن "الفكرة رائدة ومميزة في تحدِ الحصار والتي عالجت جزءا من مشكلة الناس، فاليوم العائلة لا تستطيع أن تصنع خبزها في البيت بسبب الكهرباء، فتضطر لإحضاره إلى المخبز".

وأشار أن فكرة المخابز اليدوية بدأت بعدد قليل في رفح ثم زادت وزاد إقبال المواطنين عليها، وشهدت أعوام 2016 و2017 زيادة في عددها، متمنيًا أن تحل مشكلة الكهرباء.

استبدال

ومن جهته أوضح عامل آخر في مخبز "الأمير" البلدي أبو يوسف أن السبب الرئيس لفتح المخبز في مدينة رفح هو انقطاع التيار الكهربائي، مبينًا أن طبيعة عمله هو استبدال طحين المواطن بخبز جاهز، بحيث يحضر المواطن كمية من الطحين ويأخذ مقابلها خبز، كل كيلو طحين يتم خبزه بشيكل واحد.

وأشار أبو يوسف أن العمل في المخبز لا ينقطع طوال اليوم بسبب عدم وجود كهرباء لحفظ هذا الخبز، "مما يضطر المواطن أن يحضر الطحين يوميًا حسب احتياجه لأنه عاجز عن التخزين، وأحيانًا يرجع الزيادة عن حاجته ليستفيد منها مواطن آخر بدلًا من عطلها ورميها".

وعن خطوات العمل في المخبز شرح "بداية يحضر المواطن الطحين ونقوم بتنخيله بمنخل يدوي بيتي وبعدها نعجنه في العجانة ونخرج العجنة على الطاولة ونقولبها على شكل كرات، ثم نرقها بالرقاقة وبعد ذلك تنزل إلى الفرن"، لافتًا أن هذا الفرن بدائي وليس كالأفران الأوتماتيكية، ويعمل على الغاز.

وفي صورة لمعاناة المواطنين المادية في ظل الحصار الذي يعيشونه، أشار أن بعض المواطنين يحضر كميات من الطحين ويأخذ مقابلها كمية أقل من الخبز كأجر للمخبز لأنه عاجز عن دفع الثمن، فيحضر مثلًا 5 كيلو طحين ويأخذ بدلًا منه 3 كيلو خبز جاهز.

وختم بقوله: "بالنسبة للمخبز يكون الازدحام بشكل مستمر خاصة يومي السبت والخميس لأننا نغلق الجمعة، والغاز متوفر بشكل جيد ولكن معاناتنا مع الكهرباء التي تضطرنا أن نخسر وقود للمولد ونستنزف بشكل يومي تقريبا 60 شيكل، حيث الكهرباء تلزمنا لتشغيل الماكينات".

المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء
المخبز اليدوي.. بديل الغزيين في أزمة الكهرباء

المصدر: فلسطين الآن