الإثنين 25 سبتمبر 2017 11:06 ص

تعقيدات تكنولوجية وهندسية

خبير إسرائيلي: الجدار على حدود غزة لن يحل مشكلة الأنفاق

الأحد 20 أغسطس 2017 11:15 ص بتوقيت القدس المحتلة

خبير إسرائيلي: الجدار على حدود غزة لن يحل مشكلة الأنفاق
أرسل إلى صديق

ترجمة خاصة - فلسطين الآن

أكد عالم الجيولوجيا الإسرائيلي ومستشار رئيس أركان حرب الاحتلال الإسرائيلي يوسي لنغوتسكي، أنه لا جدوى من جدار منع الأنفاق الذي يُبنى على طول الحدود مع قطاع غزة.

وحذر الخبير الإسرائيلي من أن فائدة الجدار الذي يبنى على الحدود وقسم منه تحت الأرض، من أجل منع حفر أنفاق هجومية تمتد من القطاع باتجاه "إسرائيل"، ستكون محدودة لفترة معينة.

ولفت لنغوتسكي كما أوردت صحيفة "ذي ماركر" الإسرائيلية إلى أنه رغم التكلفة المرتفعة لبناء هذا الجدار، لكن  شركات أجنبية تمتنع عن التقدم لمناقصات لتنفيذ مشروع الجدار.

وتقدر تكلفة بناء الجدار بثلاثة مليارات شيقل، فيما نشرت وزارة الحرب الإسرائيلية حتى الآن مناقصات لتنفيذ أعمال فيه بمبلغ يتراوح ما بين 600 إلى 800 مليون شيقل.

ويمتد الجدار إلى 65 كيلومترا، وتبلغ تكلفة بناء كيلومتر واحد من الجدار بعمق 6 أمتار إلى عشرات الأمتار في مقاطع معينة تحت الأرض 40 مليون شيكل، بينما من المتوقع انتهاء العمل في الجدار بعد سنتين، وسيعمل فيه نحو ألف عامل في 40 موقعا.

وقالت الصحيفة، إنه في أوخر شهر أغسطس الحالي ستكون ثلاثة سنوات مرت على الحرب على قطاع غزة، والتي كشفت تهديد الأنفاق لـ "إسرائيل"، 

وأوضحت أنه على الطريق 34 قرب نتيفوت تظهر جلياً أعمال بناء الجدار وتجهيزه في مصنع الأسمنت، وجعلها منطقة عسكرية مغلقة، إلى جانب رافعات والبلدزورات التي تحفر على طول الحدود وأنابيب متناثرة على الأرض.

وذكرت الصحيفة أن الجدار هو مشروع كبير لدى وزارة الجيش وفقاً لأعلى مستويات النظام الأمني، "وغالباً ما تأتي قيادة الجيش لرصد التقدم في بناء الجدار، حيث زاره أيضاً أعضاء المجلس الأمني المصغر عدة مرات".

وأضافت أنه تم إطلاق المشروع قبل عام كبداية تجريبية على مسافة 400 متر, مبينةً أن وزارة الجيش رصدت 3 مليارت شيكل للجدار، "لكن بعد بداية المشروع تبيّن أن بحاجة إلى مبلغ أكبر من المحدد إلى جانب تعقيدات تكنولوجية طرأت على المشروع وعدم اليقين ببعض الجوانب الهندسية فيه".

ولفتت "ذي ماركر" إلى أن المناقصات لبناء الجدار التي نشرتها وزار الجيش لا تذكر معايير لتحديد الخبرة اللازمة للمتسابقين من الشركات.

كما نوهت إلى أنه في الأسبوع الماضي طرحت أربعة عطاءات أخرى لإكمال بناء الجدار، وسعت وزارة الجيش لإقناع شركات المقاولات الأجنبية لخفض التكاليف لكن "أهمية سياسية منعتها من ذلك"، إضافة إلى أن "شركات البنية التحتية الكبيرة من الصين والتي تعمل في مشاريع السكك الحديدية في غوش دان لا تشارك في ذلك مثلها مثل الشركات الفرنسية العاملة في قطاع البناء والتشييد التي رفضت".

وأكدت أن بناء الجدار تحت الأرض يواجه تحديات كبيرة وهو من أكبر مشاريع البناء في "إسرائيل" وهو يتطلب آلات بناء ومواد خام وكميات كبيرة لا تقدر السوق المحلية على تلبيتها أو آلات متعددة الحفر.

ونقلت الصحيفة عن لنغوتسكي قوله إن "حواجز تحت الأرض من أجل منع التسلل عبر أنفاق ليست مجدية سوى لفترة زمنية محدودة وحسب.. هذا كان رأيي الذي قدمته إلى جهاز الأمن منذ العام 2005".

وأضاف أنه "حتى لو كان التسلل عبر الحاجز الجديد إلى الأراضي الإسرائيلية ليس بسيطا، إلا أن عدوا عنيدا وذكيا مثل حماس سيجد السبيل للقيام بذلك".

وتابع: "بناء حاجز بتكلفة مليارات الشواقل هو إثبات على فشل جهاز الأمن، الذي لم ينجح طوال 15 عاما في التغلب على تهديد الأنفاق".

واعتبر لنغوتسكي أن زيادة الاحتمال لحل كان ولا يزال مشروط بإقامة ’مديرية أنفاق’، تختص في موضوع الأنفاق وتجمع على مدار سنين الخبرات المطلوبة لمنع هذا التهديد.

المصدر: فلسطين الآن