الأربعاء 20 سبتمبر 2017 12:26 م

زيكا.. من فيروس يهدد البشرية إلى علاج لأكثر السرطانات فتكا

الخميس 07 سبتمبر 2017 01:11 م بتوقيت القدس المحتلة

زيكا.. من فيروس يهدد البشرية إلى علاج لأكثر السرطانات فتكا
أرسل إلى صديق

قام الباحثون الأمريكيون بتعديل فيروس زيكا أملا في أن يقضي على سرطان الدماغ، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا وعدوانية، بالاستناد إلى النتائج الأولية الواعدة للتجارب.

ويقول مايكل. إس. دايمون، البروفيسور في كلية الطب بجامعة واشنطن، والمؤلف الرئيس للدراسة: "لقد أثبتنا أن فيروس زيكا يمكن أن يقتل الورم الأرومي الدبقي متعدد الأشكال، وهو أحد أكثر أورام الدماغ شيوعا، والتي تميل إلى أن تكون مقاومة للعلاجات الحالية مما يؤدي إلى الوفاة".

وقد تبين أن العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والجراحة قد لا تكون كافية للتخلص من هذا النوع من الأورام الخبيثة، حيث أن متوسط معدل البقاء على قيد الحياة أقل من عامين بعد التشخيص.

لكن نتائج الأبحاث الجديدة التي نشرت في مجلة "Experimental Medicine"، الثلاثاء 5 سبتمبر، والتي أجراها فريق بحث مشترك من جامعة واشنطن وكلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، على أدمغة الفئران وعلى عينات لأنسجة أدمغة بشرية، أثبتت أن العلاج بزيكا بمقدوره قتل هذه الخلايا السرطانية التي تبدو مقاومة للوسائل التقليدية للعلاج المتبعة حاليا.

ومن خلال التجارب المخبرية، تمكن الفيروس من تقليص الأورام الخبيثة في أدمغة الفئران البالغة، من خلال قتل الخلايا الجذعية السرطانية بدلا من الخلايا الأخرى داخل الورم أو الخلايا السليمة داخل الأدمغة الخاضعة للاختبار، على عكس فيروس غرب النيل الذي يبدو عشوائيا داخل الخلايا التي يهاجمها.

وتم حقن فيروس زيكا المعدل ومياها مالحة في مجموعتين مكونتين من 18 و15 فأرا على التوالي، وقد انكمشت الأورام لدى الفئران التي تم حقنها بفيروس زيكا، وقد تمكنت الفئران من البقاء على قيد الحياة أطول بكثير من تلك التي تم حقنها بالمياه المالحة.

ويعتقد أن الخلايا الجذعية العصبية تستمر في النمو والانقسام، منتجة خلايا سرطانية جديدة حتى بعد العلاج الطبي، وتوجد خلايا جذعية سليمة مختلفة بوفرة في أدمغة الرضع، وهو ما يقول الباحثون إنه قد يفسر الأثر المدمر لفيروس زيكا على الرضع.

وعلى الرغم من أن فيروس زيكا يضر بشكل كبير بالأجنة، ما يؤدي إلى ضمور الرأس وغيرها من التشوهات على مستوى الدماغ لدى الأطفال، إلا أن آثاره على البالغين عموما تعد أقل بكثير، حيث يسبب حالة نادرة من التهاب السحايا والدماغ.

إذ تحتوي أدمغة البالغين على عدد قليل جدا من الخلايا الجذعية، وهذا يعني أن علاج زيكا يجب أن يدمر الخلايا الجذعية الدماغية المسببة للسرطان فقط دون التسبب في الكثير من الأضرار الجانبية.

وأشار دايمون إلى أنه "بمجرد أن نقوم ببعض التعديلات الإضافية، أعتقد أنه سيكون من المستحيل على الفيروس التغلب عليها"، ما يعني أنه سيصبح وسيلة علاجية آمنة.

المصدر: روسيا اليوم