الإثنين 11 ديسمبر 2017 11:26 ص

بالفيديو: لقطات مذهلة لأقمار زحل قبيل "انتحار" المركبة كاسيني

الخميس 14 سبتمبر 2017 12:52 م بتوقيت القدس المحتلة

لقطات مذهلة لأقمار زحل قبيل "انتحار" المركبة كاسيني
أرسل إلى صديق

تقوم مركبة كاسيني الفضائية بالتحليق الأخير لها بالقرب من قمر تيتان، التابع لكوكب زحل، ما يجعل المركبة تغوص للمرة الأخيرة نحو زحل قبل أن تغرق في الغلاف الجوي للكوكب الغازي العملاق.

وتستعد وكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) لإنهاء مهمة مركبتها الفضائية "كاسيني" التي استمرت 13 عامًا إلى كوكب زحل يوم الجمعة 15 سبتمبر/أيلول، وستغوص في مهمتها الأخيرة بالغلاف الجوي للكوكب العملاق المحاط بحلقات، بعد 21 جولة غوص سابقة.

وقالت ناسا إن المركبة ستحترق عقب إنجاز آخر مهمة، بعد قيامها بدورة أخيرة حول أكبر أقمار زحل "تيتان"، وهي تتحرك مباشرة صوب الغلاف الجوي المدمر للكوكب الغازي العملاق، الجمعة.

وبالغوص الأخير تنهي المركبة كاسيني مهمة قدمت خلالها اكتشافات رائدة شملت التغيرات الموسمية على سطح زحل، وستقدم المركبة بيانات في الوقت الفعلي تقريباً عن الغلاف الجوي لزحل إلى أن تفقد الاتصال مع الأرض في الساعة 4:54 صباحاً بتوقيت المحيط الهادي (1:54 بتوقيت غرينتش) يوم 15 سبتمبر/أيلول.

ويتوقع تدفق الصور والمعلومات التي تم جمعها أثناء المقاربة تلك بعد ذاك الاتصال، وسيقوم الملاحون بتحليل مسار السفينة الفضائية متبعين هذا الهبوط لإثبات أن كاسيني في مسارها الصحيح لتقوم بالغطس نحو زحل في الوقت المنطقة والارتفاع المحدد.

ويشار إلى أن هذه المقاربة أشبه بـ"قبلة الوداع" قبل النهاية الدرامية التي يمكن تسميتها "الانتحار الفضائي" للمركبة في الغلاف الجوي العلوي لزحل. ومرت كاسيني مئات المرات فوق تيتان خلال جولتها منذ عام 2004 حول نظام زحل متضمنة 127 مقاربة محددة بدقة، بعضها على نطاق قريب جداً والبعض أبعد.

وستكون هذه المرة الأخيرة التي تغوص فيها السفينة الفضائية بعد 22 غوصة أسبوعية عبر الفراغ بين زحل وحلقاته، والتي بدأت بنهاية أبريل/نيسان في مرحلة الختام الكبير للبعثة، ولم تقم أي سفينة فضائية بالاقتراب بهذا الشكل من الكوكب من قبل.

وقبل 20 عامًا، أُطلِقت مركبة الفضاء كاسيني عام 1997 ووصلت إلى زحل عام 2004، وقامت كاسيني بالعديد من الاكتشافات الهامة خلال المدة التي قضتها هناك منها وجود محيط شامل بمؤشرات تدل على نشاط مائي ضمن القمر الثلجي إينسيلادوس وإمكانية الحياة عليه بعد العثور على غاز الهيدروجين، وبحار ميثان سائلة على قمر تيتان.

وتوصلت "كاسيني" إلى أن للمحيط الموجود تحت سطح قمر زحل قاعًا صخريًا مكونًا من صخور الأملاح والسيليكا التي رصد المسبار وجودها من خلال الأبخرة المتصاعدة.

ومهمة كاسيني-هويجنز (Cassini-Huygens) هي ثمرة مشروع تعاوني من ناسا ووكالة الفضاء الأوربية ووكالة الفضاء الإيطالية، ويقوم مختبر الدفع النفاث بإدارة المهمة لمديرية المهام العلمية لناسا في واشنطن.

واستطاعت هذه المركبة الفضائية المحملة بمجموعة من الأدوات والكاميرات القوية، أخذ قياسات دقيقة وصور مفصلة في ظل ظروف جوية مختلفة، وتحقيق مجموعة من الإنجازات، وحصلت على بيانات غيرت الفهم القديم لنظام زحل.

وتم إطلاق المركبة الفضائية بعنصرين هما المركبة كاسيني ومسبار "هويجنز"، وهي واحدة من أكثر البعثات طموحا التي تم إطلاقها في الفضاء، بحسب "ناسا".

ووصلت "كاسيني-هويجنز" إلى زحل وأقماره في يوليو 2004، وانفصل المسبار هويجنز عن المركبة الفضائية في ديسمبر 2014، متوجها إلى قمر زحل "تيتان".

المصدر: وكالات