الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 12:34 ص

تساؤلات لاتزال عالقة..

تحليل: حل اللجنة الإدارية.. خطوة هامة لكن بماذا ستقابلها فتح؟

الأحد 17 سبتمبر 2017 12:15 م بتوقيت القدس المحتلة

حل اللجنة الإدارية.. خطوة هامة لكن بماذا ستقابلها فتح؟
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

أثار قرار حركة حماس القاضي بحل اللجنة الإدارية، في قطاع غزة، العديد من التساؤلات التي لا تزال عالقة، أهمها ماذا سيتم بعد ذلك وهل سيبادر الطرف الآخر بخطوة إيجابية مماثلة بعد هذه الخطوة الهامة.

وكانت أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، داعيةً حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة؛ لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً.

وقالت الحركة في بيان صحفي وصل لـ"فلسطين الآن" نسخة عنه، اليوم الأحد، إن هذا الإعلان يأتي استجابة للجهود المصرية الكريمة، بقيادة جهاز المخابرات العامة المصرية والتي جاءت تعبيراً عن الحرص المصري على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

عدد من المحللين السياسيين والكتاب، اعتبروا أنها خطوة عملية غاية في الأهمية ، ينبغي أن يكون بعدها خطوات أخرى خاصة من الجاتب الآخر أهمها إعلان وقف العقوبات ضد غزة والبدء الفعلي بإجراءات المصالحة على الأرض.

مصر وفتح لم يتوقعا مرونة حماس

المحلل والخبير في الشأن الإسرائيلي علاء الريماوي أوضح الجانب المصري فوجئ من رد حماس، الأمر الذي حملته المخابرات وستلتقي على قاعدته حركة فتح.

وبين أن هناك نقاش داخل حركة فتح، هل فعلا نحن مستعدون لمصالحة مع حركة حماس وإذا ذهبنا لهذا الخيار ما الذي يمكن دفعه.

وأضاف الريماوي نقلاً عن مصادر مطلعة مصادر مطلعة أن فتح لم تكن تتوقع مرونة حماس، وكانت تعمل على شكل من أشكال الفصل بين حماس الضفة وغزة، وتغذي ذلك عبر خطوات مختلفة، هذا الأمر عولت عليه كثيرا أطراف مختلفة، لكن هذا التعويل تهاوى لأسباب مختلفة منها طبيعة حماس وبنيتها في الأراضي الفلسطينية.

وتابع: " باختصار هناك تخوف حقيقي في فتح من الملفات الآتية وهذا ما يتم الحديث عنه في الغرف المغلقة على النحو الآتي":

أولا: هل نحن مستعدون لانتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية، اليقين لديهم "لا" ، كون الحركة منقسمة ومترهلة، والواقع القريب لن ينجز لفتح وحدتها.

ثانيا: من هو الشخص الذي ستقود به حركة فتح الانتخابات القادمة، هذا الموضوع لا يطرح إلا همسا، ولا يجرؤ أي من قيادات فتح الحديث مع الرئيس في هذا الملف.

ثالثا: الأمن يرى في تقديره أن العلاقة مع حماس في الضفة الغربية لا يمكن تغييرها ويجب إبقاء معادلة القمع قائمة، كون الحركة في حال تعافيها يعني أنها ستزاحم بقوة في الضفة الأمر الذي سيفقدها ما أنجز في السنوات العشر الماضية.

رابعا: الكيان الاحتلالي لا يسعى لحقيقة مصالحة بين حماس وفتح وإنما يسعى لتطبيق نمط تسهيلات تبقي غزة في حصار وتؤجل الانفجار.

خامسا: السعودية الإمارات الأردن ومصر لكل منهم منطلقات تدركها السلطة هنا، تمنع معها أي مصالحة جوهرية مع حماس.

وأضاف الريماوي أنه من خلال المعطيات المعلوماتيه لقاء فتح مع المخابرات سيحمل مضامين جدلية وشروط مختلفة، مصر لا تسعى ولا تستطيع الضغط على فتح، و سيعود الوفد للضفة الغربية، وسيحدث تشكيك في توجهات حماس، وسيكون هناك حديث عن الاختبار لنوايا حماس. بعد عودة الرئيس من الأمم المتحدة.

وأوضح أن الأمر الذي سنشهده عودة للمربع الأول لكن بصيغة قد تخفف من الإجراءات المختلفة في قطاع غزة، خاصة في مسألة الرواتب والأدوية، جزئيا ملفات الكهرباء، "ما تريده السلطة من حماس، سيطرة على غزة أمنية سياسية، وصيغه للتعاطي مع سلاح المقاومة، دون استحقاق انتخابي تشريعي ورئاسي. ونقطه وأول السطر".

عربون محبة للمصريين

من جهته، اعتبر د. عدنان أبو عامر خبير الشئون الإسرائيلية أن خطوة حماس قد تعتبر عربون محبة للمصريين، فقد كان بإمكانها حل اللجنة قبل سفرها للقاهرة، لكنها الرغبة الحثيثة بتوثيق العلاقة مع أنبوب الأوكسجين المصري.

وأوضح أن انزعاج فتح من تقارب مصر بحماس، زاد جرعة باستجابة الأخيرة للقاهرة بحل اللجنة، مما ينقل الكرة مباشرة لعباس للالتزام بتعهداته بوقف العقوبات ضد غزة!

وتابع: "الاستبشار خيرا بخطوة حماس الإيجابية لا يعني أننا قاب قوسين أو أدنى من مصالحة جادة، لكنها على الأقل تنزع الذرائع "الواهية" من عباس التي تحجج بها لخنق غزة...لننتظر بعض الوقت!".

السياسة لا تعرف المستحيل

الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس أكد أن المعطيات إيجابية والجهود حثيثة والوسيط المصري يضغط بكل قوة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، و بعيداً عن حالة التشاؤم الراسخة لدى الكثير من الناس، إلا أن السياسة لا تعرف المستحيل.

وتابع: "حل اللجنة الإدارية خطوة عملية غاية في الأهمية والخطوات المفترضة لاحقاً هي ممارسة حكومة الوفاق لعملها، و إعادة المخصصات والخصومات المستقطعة عن موظفي قطاع غزة، ودمج الموظفين، وتسليم المعبر، والدعوة لانتخابات عامة".

المصدر: فلسطين الآن