الإثنين 11 ديسمبر 2017 05:56 ص

ليلة الحل والربط

الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 10:16 ص بتوقيت القدس المحتلة

ليلة الحل والربط
أرسل إلى صديق

وسام عفيفة

ليلة الأحد الماضي كانت ليلاء على الرئيس محمود عباس كأنها ليلة المخاض لدى امرأة حامل.

فقد اجتهد الرئيس خلال الشهور الماضية تحويل اللجنة الحكومية التي شكلتها حماس لإدارة غزة إلى دمل في قفا الحركة، لكن الأخيرة اختارت أن يكون العلاج في القاهرة، وبأداء جماعي بين وفد حماس الضيف والمخابرات المصرية المستضيف، تفاجأ عباس أن دمل اللجنة الإدارية انتقل إلى قفاه، وبدأ "ينقح"، خصوصا بعد اتصال من المخابرات تضمن استعداد حماس تنفيذ استحقاقات المصالحة كافة، والمطلوب في المقابل تقديم خطوات تبدأ بإنهاء العقوبات الجبرية ضد غزة وصولا إلى إنهاء الانقسام.

عباس وفريقه حاولوا المناورة بين القاهرة وواشنطن، لكن المخابرات المصرية حشرت وفد حماس وفتح 8 ساعات للتفاوض حول التفاصيل، ولم يتح لعزام الأحمد رئيس الوفد ممارسة عادته بالذهاب للمرحاض والاتصال من داخله برام الله لإطلاعهم على التفاصيل وأخذ التعليمات.

أول مكالمة استقبلها الرئيس من عزام أثارت توتره لما تضمنته من إشارة أنهم محشورون في الزاوية، فحماس تبدي مرونة عالية، وبدا كأنها خولت المخابرات المصرية التفاوض نيابة عنها.

الرئيس طلب من عزام التركيز على النقاط الخلافية وتأكيد الشروط المتعلقة بحل اللجنة بشكل واضح لا لبس فيه والقبول بتسليم كل شيء.

في الاتصال الثاني بعد منتصف الليل زاد توتر الرئيس عندما أخبروه أن المخابرات المصرية ليست مجرد وسيط، وقد حذرت أنه في حال لم تقدم فتح استحقاقات المصالحة فإن القاهرة ماضية في خطواتها الإيجابية نحو غزة، لكنها تفضل أن تكون حكومة الوحدة هي العنوان.

تشاور عباس مع رئيس مخابراته ماجد فرج ورفيقه في رحلته للولايات المتحدة، وقد بدت عليه الحدة والعصبية: "قلت لكم ما كان يجب إرسال وفدنا للقاهرة بسرعة، الآن رقبتنا أصبحت في يد الدحلان".

فرج اقترح إضافة شروط جديدة وألا يقتصر الأمر على حل اللجنة الإدارية، وعدم الاكتفاء بالتعهد أمام المخابرات المصرية.

استوعبت حماس المناورة، واستجابت لطلب المخابرات المصرية لإغلاق كافة أبواب الهروب أمام عباس.

صدر بيان حل اللجنة الإدارية فجرا، ونام الرئيس كفي... بعدما أمر ماجد فرج البحث عن علاج للدمل الكبير.

النص من وحي خيال صاحب المقال

المصدر: فلسطين الآن