الإثنين 11 ديسمبر 2017 11:19 ص

التخلص من القلق النفسي

السبت 23 سبتمبر 2017 08:41 ص بتوقيت القدس المحتلة

التخلص من القلق النفسي
أرسل إلى صديق

حسن عبد الرؤوف القطراوي

يؤسس القلق النفسي المرضي لمرحلة مستقبلية سيئة، تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة لجسم الإنسان، تتوقف معها طريقة التفكير السليمة والصحيحة والعقلانية، حيث تتسم المشكلة باللامنطقية والعشوائية وسرعة اتخاذ القرارات، إيمانا من بعض مرضى القلق النفسي بأنها الطريقة الأمثل والأسرع للعلاج .

يقول الكاتب ديل كارينجي في كتابة "دع القلق وإبدأ الحياة" أن "القلق أشبه بآليات تعذيب محاكم التفتيش تماما، حيث تبدأ المشكلات كصوت قطرات ماء في غرفة هادئة ساكنة تؤدي استمراريتها لعدم القدرة على التحمل ومنها للإنتحار أو الجنون"، وتحكي قصة عامل تجميد الأسماك برهان حي على أن القلق مرض قاتل حين أدرك أنه محبوس داخل ثلاجة بطريق الخطأ، ولما أخذ الوقت بالسريان دون أن يفتح عليه الباب، أخذ القلق يسري في عروقه شيئا فشيئا كسم ثعبان قاتل، أدى ذلك لوفاته رغم أن ثلاجة التبريد لم تكن موصولة بالكهرباء، إن أهم علاج للقلق هو المعرفة، حيث جهل الإنسان بمشكلاته دائما ما يؤدي إلى تضخم حالته النفسية السلبية، يتضح ذلك بمثال شعور الإنسان بمرض ما، حيث الوصول لتشخيص سريع وسليم له يعني شفاء نصف المرض، النصف الآخر يكون باعطاء المريض علاج مناسب، والعكس فيما لو تأخر التشخيص السليم وهكذا القلق، إذ أن المعرفة الحقيقية لطبيعة الأشياء تعطي نصف الحلول، يبقى النصف الآخر في براعة الشخص من خلال استخدام امكانياته في تطبيق صحيح لتلك المعرفة.

بعض الدراسات الأمريكية أجابت عن تساؤل حول السبب بتدني نسبة اصابة بعض الفلاحين الأمريكيين بالجلطات الدماغية والسكتات القلبية، نسبة إلى الأطباء الأمريكيين رغم أن الأطباء أكثر دراية وكفاءة علمية، وقد أشارت تلك الدراسات أن ذلك يحدث لعدم تعرض هؤلاء الفلاحيين للضغوطات اليومية وقلة الإهتمام بالمشكلات الإجتماعية مما أدى لعدم شعورهم بالقلق .

إن عدم القدرة على التخلص من دواعي القلق يعني الزيادة في انتاجه، وتعزيز الشعور بفقدان الثقة بالنفس، ولا علاج للقلق أفضل من المعرفة بالمشكلات التي نواجهها وترتيبها من حيث الأهمية، ووضع خطة لأسوأ الخيارت، لتأسيس ردة فعل عكسية للأفكار اللامنطقية والغيبية التي تسبب القلق والتي قد لا تحدث أصلا من أجل أن يتوارى معها الشعور الدائم بالقلق، فيما لا يعني حدوث المشكلات المتوقعة سوى الجاهزية المسبقة للتعامل معها دون قلق .

المصدر: فلسطين الآن