الخميس 23 نوفمبر 2017 03:44 ص

حوار بلا رتوش مع صديق الفيس بوك

الإثنين 16 أكتوبر 2017 08:57 ص بتوقيت القدس المحتلة

حوار بلا رتوش مع صديق الفيس بوك
أرسل إلى صديق

مصطفى الصواف

هذا كان حوار دار بيني وبين متداخل على صفحتي على الفيس بوك سأنقله كما كان مع بعض التهذيب حتى يكون سهلا ومتناسقا، وجاء ردا على سؤال من المتداخل المقيم منذ أربعين عاما في الخارج وهو:

(لماذا حرص أمريكا ورضي الكيان وأشرف المخابرات المصرية للمصالحة بين طرفين لا تستطيع هضمهم وكذلك كيف يكون برنامج مقاوم يًلتقي مع برنامج مستسلم وفى خدمة العدو)

استاذ سمير اسعد الله اوقاتك

نعم ما تفضلت به يطرح تساؤلات عدة وبإيجاز بسيط وهو أن المصلحة هي التي تحرك الجميع، ولكنها مصالح مختلفة، وعادة ما تتبع السياسة المصلحة وتدور معها، ما ذكرت عن امريكا والعدو لهم مصلحة وهي اولا جلب الهدوء من جبهة غزة، ثم أن من مصلحة امريكا وهي تتبنى وجهة النظر الصهيونية أن تصنع وهما اسمه السلام وهم يعتقدون أن المصالحة ستمكن عباس من السيطرة الكاملة ويفعل في غزة ما يفعله في الضفة.

مصر صحيح أن المخابرات المصرية هي الطرف الثالث الذي ذكرت ولماذا المخابرات؛ لأن الملف الفلسطيني لازال هو ملف المخابرات منذ عام 48، ومصر مع الأسف لا تتعامل معنا على أننا دولة؛ ولكن منظمة تحوي عدد من الفصائل أي النظرة أمنية، وهذه النظرة لازالت قائمة حتى يومنا هذا، ثم أن مصر لها أيضا مصلحة، لأن مصر بعد مؤتمر الرياض ( الجزية والارهاب) شعرت بالخطر الشديد بأن قيادة المنطقة ستسحب منها لصالح محمد بن سلمان (السعودية) الأمر الذي دفعها للدخول على خط المصالحة لأنها الورقة التي يمكن أن تعيد لمصر دورها الإقليمي، هناك أيضا البعد الاقتصادي عبر التجارة مع غزة وهي وفق تقديرات الخبراء قد تصل من 3-5 مليارات دولار، ثم لا تنسى الوضع الامني في سيناء وكم هو بحاجة إلى قطاع غزة، والأمن في سيناء هو أمن لكل مصر، والأمن في سيناء يعني الهدوء والاستقرار للنظام والحكم وفتح أبواب السياحة وغير ذلك، وغزة في اعتقادهم هي بوابة أمن سيناء.

ثم امريكا تريد ان من النظام المصري لعب دور العراب لمشروع التصفية للقضية الفلسطينية، وهم يعتقدون أن مصر قادرة على احتواء حماس والمقاومة، وبهذا الاحتواء يمكن التحكم والسيطرة ثم القضاء على المقاومة، لأن الكل يعلم أن المقاومة طالما بقيت وقويت فلا حلول تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية، ثم هناك صناعة من وجهة نظرهم لمحمد دحلان ليكون بديلا لعباس وهو الابن المدلل للأمارات وذراعها الأمنية في العالم العربي والإسلامي.

أما حماس أعتقد أنها تلعب على المكشوف وهي تعلم ما يريده كل طرف، وهي تعلم ما تريد، وهم لا يعلمون بما تفكر فيه حماس.

هناك مساعٍ لفرض حلول وتنظيف المنطقة بمفهومهم ومن يحاول الوقوف في وجههم سيمسح عن الخارطة لأنه لا قبل لأحد في الوقوف أمام أيدي امريكا القذرة في المنطقة.

قال :(اشكركً جزيل الشكر لأنك فتحت عيوني على قضايا لم أفكر فيها، أولا البعد عن الوطن ٤٠ سنة في أمريكا ولا اتابع غير الأخيار الفلسطينية، لأن الحياة هنا شغل وكانت شغل ونضال وعائلة أصبحت منذ سنة فقط عمل ومتاعب وأمراض والله يكفيك الشر ولكن أفهم أنه يوجد خط احمر واحد الاقتراب من العدو).

حماس تدرك المعادلة وهي تعمل على تلافي هذا السيناريو ومحاول إبطاله مع الحفاظ على الثوابت والحقوق ودون المس بها، يعني اللعب على التكتيكات؛ ولكن لا تغيير في الاستراتيجيات.

حماس سيدي لو تخلت عن الثوابت، ولا أعتقد ذلك، لن تكون عندها حماس حركة المقاومة الإسلامية وعليها ان تختار اسما يلائمها وترك الساحة لمن يؤمن بأن فلسطين كل فلسطين للشعب الفلسطيني، والوطن لن يضيع بإذن الله تعالي.

اقول لك شيئا، نظرت نظرة سريعة في المشاريع والقرارات والخطط التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية من ثلاثينيات القرن الماضي وكلها تتحدث عن تسوية للقضية الفلسطينية، وهي في الحقيقة تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية لصالح الاحتلال الصهيوني، وعلى حساب الحقوق الفلسطينية؛ ولكنها بحمد الله فشلت وصولا الى اوسلو، وهذا الفشل مرده أن هناك شعب يريد حقوقه، يريد العودة، يريد إقامة الدولة وكنس الاحتلال؛ وإلا ما سر هذا التمسك بالكوشان (الطابو) والمفتاح، واليوم كل هذه المشاريع ستفشل بإذن الله وسيعود الحق لأهله.

أنا آسف طولت عليك في الحديث، وما تحدثت به ليس اسرارا، هذه وجهة نظري وأتحدث بها في كل مكان وعلى كل وسيلة إعلام

لك مني كل التحية

المصدر: فلسطين الآن