الجمعة 24 نوفمبر 2017 01:08 م

تقارير "فلسطين الآن"

خريجو غزة يعانون في ظل غياب البدائل

الجمعة 10 نوفمبر 2017 02:35 م بتوقيت القدس المحتلة

خريجو غزة يعانون في ظل غياب البدائل
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

يعتبر قطاع غزة من أكثر المناطق على مستوى العالم حصولا على الدرجات العلمية المختلفة وفقا لآخر الإحصائيات الرسمية، حيث يلجأ الغزيون إلى طلب العلم أملا في الحصول على وظائف بشهاداتهم الجامعية، تساعدهم في مواجهة أزمات القطاع المحاصر.

وعلى غير عادة المجتمعات المتحضرة، وجد آلاف خريجو قطاع غزة أنفسهم بعد تخرجهم من الجامعات بلا عمل، وسط مستقبل مجهول، بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 11 أعوام، مع استمرار الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007.

مصطلح "بل شهادتك واشرب ميتها" أصبح دارجا بين خريجي قطاع غزة، نظرا لعدم استفادتهم من شهاداتهم، وإن وجد بعضهم عمل فإنه يعمل بمجال بعيدا عن شهادته التي حصل عليها بعد ما يزيد عن 4 سنوات من الدراسة.

بسطات شعبية

حاول عشرات الخريجون التغلب على مشكلة ارتفاع البطالة في غزة بالتوجه لعمل مشاريع فردية صغيرة تساهم في توفير قوت يومهم.

البسطات المتنقلة باتت أكثر المشاريع انتشارا بين خريجي القطاع المحاصر، حيث يتخذ الخريجون من البسطات عملا مؤقتا يوفر لهم مصروفهم اليومي، ويساهم في مساعدة أهلهم في مصاريفهم المتزايدة.

الخريج يعقوب شريف، حصل على بكالوريوس تمريض من الجامعة الإسلامية، واجتاز امتحان مزاولة المهنة بنجاح، غير أنه لم يتمكن من الحصول على وظيفة.

قرر الخريج شريف بعد 4 أعوام من تخرجه من الجامعة افتتاح مشروع صغير يتمثل بمحل خضروات بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لكنه سرعان ما أغلقه لعدم درايته بسوق العمل.

حاول شريف البدء بمشروع جديد، فاتخذ من تكتك صغير بصحبة ابن عمه وسيلة في توزيع البضائع بسعر الجملة على المحلات التجارية في مخيم النصيرات، حيث عبر حمد عن سعادته بتوفير فرصة عمل له تساعده في توفير مصروفه وزوجته وابنه الرضيع، قائلا :"لا عيب في العمل، بل العيب في طلب المعونة وسؤال الناس".

بائع أو سائق

لعل المتجول في أسواق قطاع غزة يجد زملاء الدراسة في كل مكان، منهم من يبيع على بسطة ملابس، ومنهم من يقف على عربة مكسرات، ومن يبيع الألعاب، ومنهم من يعمل بمحل تجاري، جميعهم جمعتهم مقاعد الدراسة، وفرقهم سوق العمل.

الخريج حمزة رزقة حاصل على شهادة البكالوريوس في الوسائط المتعددة، قاوم البطالة بالعمل تارة في بسطة لبيع الملابس، والعمل بائع بمكتبة قرطاسية، حيث أشار أن الحصول على فرصة عمل في ظل تزايد أعداد البطالة في قطاع غزة بمثابة سعادة بتوفير مصروف الخريج اليومي، وعدم بقائه عالة على عائلته.

وفي ذات السياق وجد الخريج يوسف عماد نفسه بعد انهاء دراسته الجامعية من مرحلة الدبلوم بلا عمل، فلجأ إلى الحصول على رخصة قيادة، وبدأ العمل مع والده على سيارة الأجرة التي يمتلكها والده.

ويشير الخريج عماد إلى أنه اضطر للعمل مع والده بعدما قلت فرصه بالحصول على وظيفة في ظل تكدس أعداد الخريجين، حيث يجد من المعيب ألا يمتلك مصروفه اليومي، بعدما زاد عمره عن ال24 عاما.

الخريج مصعب عبد القادر حصل على بكالوريوس شريعة وقانون من الجامعة الإسلامية، حصل على قرض بسداد شهري منتظم من المبادرات الفردية لشراء سيارة، حيث يعمل سائق أجرة من الساعة السادسة صباحا إلى ساعات ما بعد العشاء لتوفير قوت أسرته المكونة من 4 أفراد.

 ويعيش خريجو قطاع غزة وضعا اقتصاديا صعبا، عمق الانقسام فيه مصاعب الحياة، وزاد من متاعب الخريجين، ولون مستقبلهم باللون الداكن، على أمل أن توفر المصالحة الفلسطينية حلول جذرية لهم، في ظل انتشار فكرة الهجرة خارج البلاد.

المصدر: فلسطين الآن