الخميس 23 نوفمبر 2017 05:24 ص

عون يصف الحريري بالمختطف وواشنطن تطالب بعودته

السبت 11 نوفمبر 2017 08:47 م بتوقيت القدس المحتلة

عون يصف الحريري بالمختطف وواشنطن تطالب بعودته
أرسل إلى صديق

 

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن رئيس الوزراء سعد الحريري تعرض للخطف، وطالب السعودية بتوضيحات عن وضعه الذي يكتنفه الغموض، وقد انضمت واشنطن إلى المطالبين بعودته إلى بلاده.

وأوردت وكالة رويترز اليوم السبت أن مسؤولا لبنانيا كبيرا نقل عن عون قوله خلال اجتماع عقد أمس أن الحريري تم خطفه، ويجب أن تكون له حصانة.

واستخدم الرئيس اللبناني عبارة الخطف لأول مرة، بينما كان مسؤولون لبنانيون -بمن فيهم الأمين العام لـ حزب الله حسن نصر الله- يقولون إن السعودية أجبرته على الاستقالة ووضعته قيد الإقامة الجبرية، وهو ما ينفيه مسؤولون سعوديون ومقربون من الحريري، وفق ما تنسبه إليهم وسائل إعلام سعودية.

وكان عون قال في وقت سابق اليوم إن الغموض المستمر منذ أسبوع بشأن وضع الحريري يجعل كل ما صدر وما يمكن أن يصدر عنه من مواقف وخطوات أو ما يُنسب إليه لا يعكس الحقيقة، بل يمثل نتيجة للوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه في السعودية، وبالتالي لا يمكن الاعتداد به، وفق قوله.

كما قال إن لبنان لا يقبل أن يكون الحريري في وضع يتناقض مع الاتفاقات الدولية وقواعد العلاقات بين الدول. ودعا السعودية -التي قال إن لها علاقات أخوة وصداقة مع لبنان- إلى توضيح الأسباب التي تحـول دون عودة الحريري.

وجاءت تصريحات عون اليوم خلال استقباله وفدا من جمعية "بيروت ماراثون" حيث دعا المشاركين في الماراثون غدا الأحد إلى الركض تحت شعار "عودة الحريري إلى لبنان".

وكان عون استقبل أمس القائم بالأعمال السعودي في بيروت وليد البخاري، وأكد له أن الطريقة التي حصلت بها استقالة الحريري أثناء زيارته للرياض غير مقبولة.

مطلب العودة

في الأثناء، أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن على الحريري -في حال أراد الاستقالة من منصبه- أن يعود إلى لبنان، ويقدم استقالته رسميا كي يمكن للحكومة الاستمرار في العمل بصورة طبيعي.

وقال تيلرسون -الذي يرافق الرئيس دونالد ترمب في جولته الآسيوية- إنه لم ير مؤشرا على أن الحريري مقيد الحركة في السعودية، وأضاف أن نظيره السعودي عادل الجبير أكد له خلال اتصال بينهما أن الحريري اتخذ قرار الاستقالة بنفسه.

وكان الوزير الأميركي حذر في بيان أصدرته الخارجية أمس من تحول لبنان إلى ساحة لحرب بالوكالة، في إشارة إلى التوتر بين السعودية من جهة، وإيران وحزب الله اللبناني من جهة أخرى.

واليوم، دعا البيت الأبيض في بيان جميع الدول والأطراف إلى احترام سيادة لبنان واستقلاله والإطار الدستوري فيه. وأضاف أن الولايات المتحدة ترفض أي أعمال تقوم بها مليشيات في لبنان أو أي قوى خارجية لتهديد استقراره أو تقويض مؤسساته الحكومية، أو أن تتخذ لبنان قاعدة لتهديد آخرين في المنطقة.

كما جاء في البيان أن الحريري شريك موثوق للولايات المتحدة لتعزيز المؤسسات اللبنانية ومحاربة الإرهاب وحماية اللاجئين، وأن القوات المسلحة اللبنانية وقوى أمن الدولة الأخرى هي السلطات الأمنية الشرعية الوحيدة في لبنان.

وكانت الخارجية الفرنسية أكدت أمس على ضرورة أن يتمتع الحريري بحرية الحركة، ويقوم بدوره الحيوي في لبنان، وبدت هذه الإشارة تلميحا إلى أنه قد يكون خاضعا لضغوط معينة. ورغم ذلك نقل مسؤول فرنسي أن الحريري أبلغ سفيري فرنسا والولايات المتحدة لدى السعودية أنه غير محتجز في المملكة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار الرياض بشكل مفاجئ والتقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقد تلقى الرئيس اللبناني اليوم اتصالا هاتفيا من ماكرون ناقشا فيه الاستقالة المفاجئة للحريري، وأكد ماكرون خلال الاتصال التزام فرنسا بدعم لبنان ووحدته وسيادته. وفي وقت سابق أكد تيار المستقبل -الذي يتزعمه الحريري- على ضرورة عودة رئيس الوزراء.

المصدر: الجزيرة نت