الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 04:30 ص

علماء فلسطين: المصالحة واجب شرعي وإرادة وطنية

الإثنين 13 نوفمبر 2017 07:45 م بتوقيت القدس المحتلة

علماء فلسطين: المصالحة واجب شرعي وإرادة وطنية
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

عقدت رابطة علماء فلسطين اليوم الاثنين 13/11/2017 ورشة عمل بعنوان: (المصالحة واجب شرعي وإرادة وطنية ).

وشارك في الورشة لفيف من العلماء من رابطة علماء فلسطين، والمجلس الأعلى للقضاء الشرعي، وكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، وجماعة التبليغ والدعوة، وجمعية ابن باز، ودار الإفتاء الفلسطينية، وحركة الجهاد الإسلامي.

وقد تحدث المشاركون في عدة كلمات منفصلة خلال الورشة تصب في اتجاه الوحدة الوطنية، ولمْ الشتات، وجمع الكلمة.

ونتج عن اللقاء العلمائي بيان ختامي قام ألقاه مروان أبو راس رئيس رابطة علماء فلسطين، حيث قال فيه: " من منطلق الآيات القرآنية، ومن منطلق فعل النبي صلى الله عليه وسلم في توثيق عُرى الأخوة، ومن أهمية جمع الكلمة ووحدة الصف، وتظاهر كل القوى الفاعلة واحتراماً وتقديراً للدماء الطاهرة التي أرتقت على ثرى هذا الوطن الغالي، ومراعاةً لتضحيات هذا الشعب الحبيب الصامد على أرضه، وحفظاً للحق، وتحريراً للوطن المسلوب، وثباتاً على المبادئ والقيم، فإن علماء فلسطين يؤكدون على أهمية المصالحة بين جميع الأطياف الفلسطينية، وذلك لتتشابك الأيدي ويعمل الجميع بروح الفريق خدمة لتحقيق الأهداف السامية المنشودة ".

وأكد أن علماء فلسطين يؤكدون على دعمهم للمصالحة الوطنية الشاملة المُنهية لجميع الخلافات ليتفرغ الجميع لخدمة الوطن والشعب والحفاظ على القضية، وأكدوا على ضرورة أن تكون المصالحة بروح الشراكة وتحت قاعدة لا غالب ولا مغلوب، ويجب أن يتم تنفيذ الاتفاقيات الموقعة واحترامها وعدم التعذر بأي عذر للتراجع أو التلكؤ أو التباطؤ فهذا مضيعة للوقت والجهد وخاصة اتفاقية عام 2011م.

كما أكدوا على ضرورة أن تكون المصالحة على قاعدة خدمة المواطن وتوفير المستلزمات الإنسانية وعدم معاقبته فأهلنا في غزة وفلسطين كلها يستحقون التقدير والمكافأة وليس العقاب.

ونبهوا إلى أهمية أن تكون المصالحة على قاعدة ترتيب الصفوف وتعزيز القوى لمواجهة العدو وما يبنى على ذلك من دعم لقوى المقاومة وإسنادها وإردافها بكل ما تحتاجه من سلاح وعتاد موجه للعدو الصهيوني وتحرير الأرض المغتصبة، وأي مساس بها ولو بالأقوال والتصريحات فيه انحراف عن الجادة وتعطيل للوحدة، وانكفاء على الاتفاقيات، وانقلاب على الثوابت.

ونوهوا إلى أنه يجب تكون المصالحة على قاعدة العمل الوطني الحقيقي الذي يكون حافظاً للحقوق، خادماً للشعب، معادياً للعدو، أما التنسيق الأمني والتفاخر فيه فإنه يعتبر تناقضاً مع كل القواعد الوطنية والدينية والأخلاقية، ويجب أن تكون المصالحة شاملة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده في غزة والضفة والداخل والشتات لإزالة جميع أسبابها وآثارها.

وأكدوا يجب أن يكون حفظ الأمن العام والأمن الغذائي والوظيفي والإنساني من أولى الواجبات التي يجب أن يتم الاتفاق عليها دون مماراة أو تسويف لحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني، وإلا فإنها ستكون مصالحة مبنية على غير هدى ولا رشاد لا قدر الله.

وفي نهاية البيان أكد العلماء على أن يجب أن يكون من أهم أهداف المصالحة تعزيز القيم الوطنية والأخلاق الإسلامية والقواعد الدينية وعلى رأسها المقدسات الإسلامية وترسّخ الانتماء الديني العام الذي ينعم به مجتمعنا الفلسطيني المسلم ولله الحمد والمنة.

وأشاروا إلى أن شعبنا ينتظر الانجاز الكبير الذي يسعى له المخلصون من أبنائه الذي عانى طويلاً، وبذل وضحى كثيراً، فلا يجوز أن يُخذل وهو على هذه الحالة المشرفة والكريمة.

المصدر: فلسطين الآن