الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 04:22 ص

الكاتب "العطار".. يستخرج رصاصة ظلت 13 عامًا في جسده

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 09:04 ص بتوقيت القدس المحتلة

الكاتب "العطار".. يستخرج رصاصة ظلت 13 عامًا في جسده
أرسل إلى صديق

رفح - محمد كمال

ثلاثة عشر عامًا بقيت الرصاصة عالقة في الجسد، شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني على مدار أعوام احتلاله الطويلة، ارتكب فيها المجازر والقتل والهدم والتجريف والحرمان، بشتى أنواع الأسلحة والمعدات الحربية لم يردعها تحريمها دوليًا، قوبلت بصمود وتحدٍ وصبر وجلد كبير.

بعد ثلاثة عشر عامًا استخرج المواطن والكاتب الفلسطيني حسني العطار من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، رصاصة من جسده، أصيب بها فيما عدها محاولة اغتيال من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن قرر الأطباء ضرورة استخراجها من جسده في ظل إمكانية ذلك وعدم تأثيرها على الجسم.

13 عامًا

وخلال حديث العطار لـ"فلسطين الآن" سرد قصة رصاصته قائلًا: "في يوم 4/6/2004، تعرضت لمحاولة اغتيال من العدو الصهيوني، مما أدى على إصابتي وإجراء عملية جراحية استمرت لمدة 6 ساعات، استخرج خلالها الأطباء رصاصة واحدة من البطن مع استئصال أجزاء من المعدة وجزء من القالون".

وتابع: "أخبرني الأطباء أن هناك رصاصة أخرى لا يمكن لنا استخراجها لأنها في مكان حساس، ولو حاولنا إخراجها قد نؤدي إلى عطل في أجهزة الجسم، فبقيت هذه الرصاصة منذ عام 2004 إلى هذا العام".

وأوضح أنه شعر في الأيام الماضية بآلام في الجهة اليسرى من المعدة، مما اضطره للذهاب إلى مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة لإجراء فحوصات، مشيرًا "بعد الفحوصات أخبرني الأطباء أن الرصاصة الثانية بدأت تتحرك وتتوجه للأعلى مما يلزمني إجراء عملية جراحية لاستخراجها، وتوجهت في الموعد وأخرج الأطباء الرصاصة الثانية التي استقرت في بطني لمدة 13 عامًا وشهرين".

وعقّب العطار على حادث إطلاق النار عليه بقوله: "أنا إنسان عادي فلسطيني أناضل بقلمي، وتعرضت للسجن عدة مرات وللمحاكمة العسكرية، ولكن لا أرى في نفسي أشكل خطورة حتى يقوم الاحتلال الإسرائيلي أو عملاؤه المتواجدين في حينها بمحاولة اغتيالي، وكل هذا أعتبره خير من الله لي وفي ميزان حسناتي، وشيء بسيط أقدمه من أجل وطني ومن أجل قضيتي".

ويقطن الكاتب حسني محمد العطار 61 عامًا في مخيم يبنا جنوب محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وهو أحد أعلامها الثقافية، شغف واهتم بالقراءة منذ صغره، وألف عشرات الكتب في العلوم الشرعية والقضايا الوطنية والقدس؛ لكنها تحتاج دعمًا لترى الطباعة والنور.

شغف وتأليف

واهتم العطار منذ صغره بالقراءة والكتب والقضايا الوطنية والقدس، امتدادًا لجذور عائلته التي سجلت اهتمامًا بالغًا في العلوم الشرعية والدينية، وخرجت من أبنائها العلماء واهتمت في العلم والقراءة، فوجد نفسه نشأ وسط مكتبة أعمامه في مخيم يبنا.

وتلقى العطار تعليمه الثانوي في مدينة القدس المحتلة، وعدّ "أن سنوات دراسته الثلاث للمرحلة الثانوية في مدينة القدس كانت علامة فارقة في حياته وشخصيته واهتماماته، حيث درس في مدرسة ثانوية الأقصى الشرعية التي كان مديرها آنذاك مفتي فلسطين الدكتور عكرمة صبري، زاد خلالها عشقه وحبه للقدس، فكانت من ضمن ما ألف عنها في كتاباته".

وبين العطار أن مكتبته تضم أكثر من 4500 كتاب جلبها من دول عدة، مشيرًا إلى أنه قرأ معظمها، وقرأ أضعاف ما فيها، خاصة أن الظروف المادية لم تمكنه من شراء جميع الكتب التي أعجب بها.

وعن أول مؤلف قام العطار بتأليفه، أشار أنه كان بعنوان "الماسونية.. أخطر الجمعيات السرية"، حيث ألفه ضمن مسابقة عقدتها الجامعة الإسلامية عام 1984م، منوهًا أن مؤلفاته تنوعت في صنوف الفكر والثقافة وعلوم القرآن والتفسير وعلوم الحديث والفقه والتاريخ والأدب والقضية الفلسطينية، وبلغت حوالي 57 مؤلفًا.

وقال: "تنوعت اهتماماتي في الكتابة الدينية حتى وصلت لهذا الكم الكبير، نحو 57 مؤلفًا، منها ما هو مطبوع ومنشور في مصر ومعظمها ينتظر الدعم والخروج للنور"، مطالبًا وزارة الثقافة الفلسطينية والمنتديات العلمية والأدبية وأصحاب رؤوس الأموال بالاهتمام بالعلم والعمل على نشر المؤلفات، مضيفًا: "أبذل جهودًا كبيرة وأواصل الليل بالنهار من أجل البحث والكتابة، لكن معوقات النشر تقف سدًا منيعًا أمام انتشار المؤلفات وتوزيعها".

المصدر: فلسطين الآن