السبت 16 ديسمبر 2017 06:43 م

حواراتها متواصلة..

تحليل: الفيتو الأمريكي وتعنت السلطة يعقدان المصالحة

الأربعاء 22 نوفمبر 2017 03:45 م بتوقيت القدس المحتلة

الفيتو الأمريكي وتعنت السلطة يعقدان المصالحة
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

أجمع محللون سياسيون، على أن الإدارة الأمريكية لا تزال تمارس ضغوطها على قيادة السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية لتعطيل تمرير اتفاق المصالحة وإطالة أمد الانقسام الداخلي بين شطري الوطن. 

واتفق هؤلاء على أن قيادة حركة فتح تتعمد المماطلة في تطبيق ما اتفق عليه في حوارات القاهرة التي انطلقت يوم الثاني عشر من شهر أكتوبر الماضي تماشياً مع الضغوط الأمريكية الإسرائيلية.

الكاتب والمحلل السياسي د. مصطفى الصواف يرى أن طرح قضية تمكين حكومة التوافق في قطاع غزة بمثابة تلكؤ وتباطؤ في تطبيق ما تم الاتفاق عليه وخاصة بالشطر الأول من اتفاق المصالحة الذي عقد في القاهرة.

وأشار الصواف، في حديثه لوكالة "فلسطين الآن"، إلى أن هذا التعطيل هدفه انتظار مخرجات الإدارة الأمريكية ومشروعها الهادف للتصفية للقضية الفلسطينية، مضيفاً، "على ما يبدو هناك ضغوطات أمريكية على السلطة الفلسطينية وكذلك على مصر لإطالة أمد الحوارات".

وذكر أن مصر كعباس ليست في عجلة من أمرها في رفع الحصار عن قطاع غزة وتمرير اتفاق المصالحة بشكل يليق بالشعب الفلسطيني، مؤكداً جميعهم ينتظر نهاية العام وما ستؤول إليه المخططات الدولية تجاه الشرق الأوسط وفلسطين.

تعنت فتح

وأوضح الصواف أن حركة فتح تخلط بين الحكومة وتمكينها والتخفيف عن كاهل قطاع غزة وبين الملفات الوطنية الكبرى كالانتخابات ومنظمة التحرير وغيرها ما يعرقل تنفيذ اتفاق المصالحة.  

وبين أن الساعات الأخيرة من لقاء أمس بالقاهرة بين الفصائل الفلسطينية تشير إلى حلحلة في المواقف بين جميع الأطراف، معبراً عن أمله في التوصل إلى جدولة زمنية لتطبيق اتفاق 2011.

ونبه إلى البيان الختامي الذي سيصاغ بالقاهرة، متسائلاً: "هل ستلتزم حركة فتح بمخرجاته"، مجيباً: "فتح ستماطل في تطبيق القضايا الكبرى كما ماطلت في تطبيق مخرجات حوارات الثاني عشر من أكتوبر الماضي"، مذكراً أن مصر لا تمارس أي ضغط على السلطة تماشياً مع التوجهات الإقليمية والأمريكية. 

وعن العقوبات المفروضة على قطاع غزة من قبل رئيس السلطة محمود عباس، قال الصواف، "عباس يتمسك بهذه العقوبات كنوع من الابتزاز، والدليل على ذلك كما يقول، المحلل السياسي: إن وفد فتح في القاهرة لا يملك قرار رفع هذه العقوبات لأنه ليس طرفاً فيها والمتفرد الوحيد بالبث فيها أبو مازن شخصياً".

توقعات بالفشل

وأكد الصواف، أن جمهورية مصر العربية لن ترضى لنفسها بأن تخرج حوارات القاهرة صفراً، بل ستعمل على تنميق الاتفاق حتى لا يقال إن المصالحة فشلت.

ويوافق المحلل السياسي هاني حبيب ما ذهب إليه الصواف، في أن الإدارة الأمريكية غير راضية عن التقارب بين حركتي فتح وحماس، مستشهداً بالمشروع الذي تقدم به الاتحاد الروسي لمجلس الأمن لمباركة الاتفاق الذي وقع بالقاهرة ودعم الحوار الفلسطيني. إلا أن الولايات المتحدة رفضت المشروع بشكل كامل.

وقال حبيب في حديثه لـ "فلسطين الآن": إن إدارة ترامب تقف في وجه المصالحة الوطنية الفلسطينية لأنها تشكل عنصر داعم للحقوق الفلسطينية؛ بحيث نكون قادرين على مواجهة المخططات الإسرائيلية وهذا ما تعارضه أمريكا.

وأضاف، بإرادتنا الحقيقية نستطيع الوقوف في وجه الولايات المتحدة و"إسرائيل" ونستطيع أن نوحد شطري الوطن تحت سقف منظمة التحرير.

خلافات عميقة 

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر د. مخيمر أبو سعدة: "إن هناك خلافات عميقة بين حركتي فتح وحماس وجل هذه الخلافات تنصب في الموضوع الأمني".

وذكر أبو سعدة، في حديثه لـ "فلسطين الآن"، "أن تصريحات قيادات السلطة والحكومة بالسيطرة الكاملة على قطاع غزة يتعارض مع نص الاتفاق الذي تم توقيعه عام 2011 والذي ينص على نشر 3000 عنصر أمني في غزة ويزداد هذا العدد مع الاقتراب من موعد الانتخابات".

وقال أستاذ العلوم السياسية: "مصر لن تسمح بفشل جولة الحوار حتى لو خر المجتمعون من غرفهم المغلقة موقعين على مبادئ ثانوية". 

وانطلقت، أمس الثلاثاء، في القاهرة أولى جلسات الحوار الوطني الفلسطيني والتي تستمر لمدة يومين ويشارك فيها الفصائل الفلسطينية الموقعة على حوار القاهرة على رأسهم حركتا فتح وحماس.

ومن أبرز الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق القاهرة والتي تشارك في الاجتماعات: فتح وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

المصدر: فلسطين الآن