الإثنين 18 ديسمبر 2017 10:55 ص

أسواق خاوية

تقرير: تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة

الأحد 03 ديسمبر 2017 03:09 م بتوقيت القدس المحتلة

تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة
أرسل إلى صديق

المحافظة الوسطى - مراسلنا

تنفس سكان قطاع غزة أمل الفرج مع توقيع اتفاق المصالحة الأخير بالقاهرة، حيث يعيش سكان قطاع غزة أزمة اقتصادية حادة نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة منذ عام 2006، غير أن الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق سكان قطاع غزة قبل عدة شهور تسبب بتفاقم الأزمة بشكل كبير.

ويمر القطاع بفترة حرجة نتيجة تزايد الأزمات التي ألقت بظلالها على جميع مناحي الحياة، حيث تعتبر أزمة الكهرباء عبء متواصل على المواطن، وأزمة رواتب موظفي غزة المستمرة منذ سنوات عبء كبير على آلاف الأسر، وأزمة رواتب موظفي السلطة بغزة بعد خصومات الحكومة بحقهم عبء جديد يضاف على سكان القطاع الذي استشرى الحصار فيه.

ويرى سكان قطاع غزة بعد مرور ما يزيد عن الشهر على توقيع اتفاق المصالحة أن المصالحة إلى الآن من طرف واحد، طرف يقدم التنازلات من أجل إنهاء معاناة سكان غزة، وطرف آخر يتلذذ بمعاناة سكان القطاع المحاصر.

20 مليون دولار القيمة التقديرية لخصومات موظفي السلطة في غزة، حيث تسبب قرار الحكومة بإيقاع خصومات على موظفيها في غزة بتفريغ السوق من 20 مليون دولار شهريا الأمر الذي فاقم الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، وتسبب في تحويل عائلات ميسورة الحال إلى عائلات مستورة الجدران.

تجار خسروا تجارتهم

في شارع السوق بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة أغلق عدد من التجار محلاتهم بشكل كامل الشهر المنصرم نتيجة تراكم الديون عليهم وعدم قدرتهم على الالتزام للتجار نتيجة ضعف الإقبال على الشراء.

تاجر الأحذية (ع.ه) اضطر إلى بيع محله بسوق النصيرات لتاجر جملة من أجل انقاذ نفسه وأسرته من مزيد من الديون التي تعرض لها على مدار 3 سنوات متواصلة.

ويوضح التاجر المكلوم لـ"فلسطين الآن" أنه بعد بيع محله خرج بديون تزيد عن 15 ألف دولار، وهو مبلغ كبير لا يعلم كيف ولا متى سيتمكن من سداده.

وأرجع التاجر خسارته الكبيرة إلى ضعف الحركة الشرائية نتيجة الوضع الاقتصادي الذي يمر به قطاع غزة، مؤكدا على أن جميع تجار غزة تعرضوا لنسبة خسارة متفاوتة، الأمر الذي دفع الكثير إلى إغلاق باب رزقهم.

انتعاش وقتي

تمر أسواق قطاع غزة بعدة أيام تنتعش فيها الحركة الشرائية في الأسواق، وهي الأيام المتزامنة مع رواتب موظفي السلطة وسلف رواتب موظفي غزة، حيث تجد الأسواق تكتظ بالمارة، لكنها في الوقت ذاتها تندر بالمشترين.

اكتظ سوق النصيرات يوم الخميس الماضي بالناس نظرا لصرف سلفة 1000 شيكل لموظفي غزة، غير أن هذا الاكتظاظ سرعان ما تلاشى بعد ساعات قليلة على صرف السلفة المالية.

التاجر إبراهيم أبو الروس أوضح لـ"فلسطين الآن" أن حركة الشراء في أسواق غزة تمر بفترة حرجة جدا، مشيرا إلى ارتفاع إيجار المحلات في ظل ضعف الشراء وخسارة التجار.

وأضح تاجر القرطاسية أن موسم المدارس الحالي لا يقارن بغيره من المواسم، منوها إلى أن الأزمة الاقتصادية فرضت نفسها بقوة على سكان القطاع المحاصر.

وبين آمال تحقيق المصالحة، وأزمات قطاع غزة المتفاقمة، يرقب سكان القطاع المحاصر تحقيق مصالحة حقيقية ترفع معاناتهم، وتعوضهم عن سنين الحصار الطويلة.

تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة
تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة
تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة
تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة
تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة
تجار غزة بين النزع الأخير ونجدة المصالحة

المصدر: فلسطين الآن