الإثنين 22 يناير 2018 08:21 ص

هل نحن أمام انقلاب فتحاوي على المصالحة؟

الإثنين 04 ديسمبر 2017 08:27 ص بتوقيت القدس المحتلة

هل نحن أمام انقلاب فتحاوي على المصالحة؟
أرسل إلى صديق

إبراهيم المدهون

أثبتت حوارات المصالحة وجود أناس يستهترون بغزة ولا يهتمون بمصير أهلها ويدفعوها دفعا للفوضى، علينا التعامل بمسؤولية في هذا الوقت وبروية ووطنية، فقرار الحكومة بعودة المستنكفين لاستفزاز حماس ولتخريب المصالحة، واعتقد ان المجتمع والشارع الفلسطيني بات يعرف ذلك.

حماس حينما ذهبت للمصالحة من أجل شعبها وليس من أجل تخريب القطاع وتركه للفوضى، ان كانت الحكومة لا تريد العمل وغير قادرة فعليها أن ترحل لأنها حكومة حزب وحكومة اقصاء وحكومة غير ملتزمة بالتوافق.

فبيان حكومة الحمد الله ضرب بعرض الحائط في الاتفاقات والجهود المبذلولة، وجاء لوضع العصي في الدواليب المتحركة وعرقلتها ولافتعال أزمة. والمراقب لأداء الحكومة يجد أنها تتفنن في إفشال المصالحة وتعزيز الفوضى في غزة، وتفعل كل ما تفعل بتنسيق وبأمر من الرئيس عباس، وهذا امتداد للتصريحات التوتيرية من السيدين حسين الشيخ وعزام الأحمد.

فلا شك أن تصريحات حركة "فتح" الأخيرة انقلابا غير مباشر على المصالحة، وخطوة للوراء تتخذها السلطة والحركة في هذه المرحلة، لا سيما بعد الضغوط الامريكية والاسرائيلية والتهديدات بوقف مكتب المنظمة في واشنطن، فقد لوحظ تغيراً حقيقياً في التصريحات والخطوات وحتى مسؤولي السلطة تراجع تواجدهم وحضورهم في القطاع وهذا يعطي صورة أن فتح مترددة ومتباطئة بالمضي في ملف المصالحة.

فلا شك من وجود ضغوطا دولية وإقليمية وإسرائيلية واضحة، بالإضافة هناك تخوف من المصالحة والشراكة والدخول في العمليات الحقيقة للمصالحة كتفعيل التشريعي والذهاب إلى انتخابات والاتفاق على مجلس وطني وترتيب المنظمة، فكل هذه الاستحقاقات تخشاها حركة "فتح" وتريد أن تبقى بتفردها واحتكارها وهي تهرب من الاستحقاقات الوطنية.

ولهذا المطلوب الآن تدخلا قويا من الراعي المصري بالإضافة إلى ضغوط شعبية وفصائلية على السلطة الفلسطينية ودفعها إلى تحقيق الواجبات التي عليها، لا سيما أن حماس تم الضغط عليها وتم تسليم الوزارات وحل اللجنة وتسليم المعابر لحكومة الوفاق. وهذه الضغوط يجب أن تتمثل في وقف الإجراءات والعقوبات الانتقامية التي اتخذت من قبل عباس والحكومة خلال الشهور الماضية والتي أسهمت في زيادة تردي الأوضاع المعيشية عبر تقليص الكهرباء وقرارات التقاعد الإجباري وخصومات الرواتب من الموظفين.

لا شك أن الوسيط المصري يقوم حتى اللحظة بما عليه خصوصا أنه يوجد ضغوط أميركية وإسرائيلية لإفشال المصالحة، وألا تكون مصر حرة في رعايتها للمصالحة. كما يبدو أن السلطة غير معنية في التقدم في هذا الملف وإنجاح مصر، وهو ما قد ينتج عنه خيارات صعبة.

إن الخيارات والبدائل عن المصالحة خطيرة جدا أدناها إبقاء الحال على ما هو عليه، أو الفراغ الإداري والسياسي في قطاع غزة، أو التوافق الفصائلي لإدارة وطنية غير مرتبطة بالسلطة برعاية مصرية، وقد يتطور إلى مواجهة عسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: فلسطين الآن