الجمعة 15 ديسمبر 2017 04:04 م

خاص "فلسطين الآن"

تقرير: الفيسبوك يشتعل نارا نصرة للقدس

الخميس 07 ديسمبر 2017 11:27 ص بتوقيت القدس المحتلة

الفيسبوك يشتعل نارا نصرة للقدس
أرسل إلى صديق

تقرير - فلسطين الآن

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات والمشاركات من المواطنين الفلسطينيين، تعبيرا عن غضبهم الجارف من اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس، ونقل سفارة بلاده إليها باعتبارها عاصمة دولة الاحتلال الموحدة.

وغاص المواطنون في تحليل أسباب هذه الخطوة، ونتائجها، وردود الأفعال المتوقعة عليها.

وفي وقت شن المئات هجوما كبيرا على الموقف الرسمي الفلسطيني ونددوا بضعف لغة الخطاب الذي ألقها رئيس السلطة محمود عباس أمس، أكد أخرون على ركاكة الموقف العربي والإسلامي والدولي، الذي تسبب صمته لعقود على جرائم الاحتلال والانحياز الأمريكي لإسرائيل على تشجيع ترامب على اتخاذ هذا القرار.

  

أيتام أوسلو

وحمّل محمود الكيلاني من طوباس من وصفهم بـ "أيتام أوسلو في رام الله وعمان والقاهرة والرياض"، المسئولية عما وصلت إليه الأمور. وقال "يقف هؤلاء مذهولين أمام سيدهم الذي داسهم ورفض كل توسلاتهم بتأجيل القرار".

ورأى الكيلاني في حوار مع "فلسطين الآن" أن الحل يكمن فقط في "وقف حقيقي للتنسيق الأمني وإغلاق السفارات ووقف كافة أشكال الاتصال والتنسيق، وإلا فأنتم شركاء ترامب في جريمته النكراء".

أما هيثم زياد من جنين، فكتب "أنظر في منشورات الأصدقاء وأتعجب. من أين انبثق هذا الغضب الحاد تجاه سرقة القدس؟!".

وتابع "التهويد مستمر منذ عقود، والمنعطفات الخطيرة التي احترق البعض وهم يحذرون من تبعاتها ووجهت بالتسفيه واللامبالاة والشماتة في أحيان أخرى.. فلماذا تبكون الآن؟!".

القدس تعاني

وأيدته حبيبة عون الله بقولها "مشروع تصفية القضية الفلسطينية ماض وبتسارع ثابت، تشترك فيه الأنظمة المحيطة، وتعمل لأجله على خلق وعي عام يقبل به دون ردة فعل مكلفة".

وأضافت "ما يهمنا هو ما يجري حقا على الأرض في مدينة القدس، المدينة التي إذا دخلها عاقل أدرك أن الصراع فيها بين الهويتين العربية والإسرائيلية عميق ومتشعب وله بصمة في كل مناحي الحياة.. وأن المقدسي يخوض هذه الحرب وحده دون مال أو سلاح".

وقالت أم محمد "علموا أولادكم أن أمريكا وإسرائيل هم اعداؤنا اليوم وغداً وبعد غد إلى قيام الساعة. لم يكونوا يوماً ما معنا أو يعملون لصالحنا".

العرب.. شركاء

في حين نحت تعليقات أخرى لتحميل العرب مسئولية هذه النتيجة.

الاعلامي أسامة أبو ضهير كتب قائلا إن "الكارثة بردود الفعل العربية على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تكمن في عدم جرأة أي دولة عربية ولا حتى القيادة الفلسطينية على التهديد أو التلويح بالانسحاب من اتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل".

وزاد "ترامب انتهك كل المحرمات وتجاوز كل الخطوط الحمراء، وزعماء الدول العربية لا يزالون يراوحون مكانهم بالتنديد والاستنكار والرفض منذ عشرات السنين".

ونشر سعيد عبد الله من نابلس نصا مشابها، فقال "العالم لم يلحق أمريكا حتى الآن في إقرار القدس عاصمة لإسرائيل، ولكن حتى لو فعل، لقد كان مجرد إقامة هذا الكيان كفيلا بغسل أيدينا من النظام العالمي الجديد، وليس مطلوبا منا في الواقع أن نولول كلما خرج ظالم ليزيد من رصيد عدونا، بل أن نسعى لرفع رصيد أولئك المرابطين على ثغر كرامة الأمة".

واستدرك "إن الإنسان هنا وقد اعتاد أن يتأقلم مع كل ظرف بمرونة، لكنه مطحون، ويعيش كبد الحياة وهو مدرك أن الساسة يخططون لتدميره... هذا الفلسطيني الذي وجد نفسه وحيدا غير مرغوب به ممن كانوا على مدار التاريخ إخوة دين ولغة، يقف مشدوها محبطا لا يدري أيضحك على غباء من باعوه أم يتحسر على حاله وهو يرى كل شيء يضيع!".

لماذا الآن؟

وكتب الأسير المحرر ثامر سباعنة من بلدة قباطية في جنين توضيحا مطولا، جاء فيه.. "بداية لا بد أن نذكر أن قرار نقل سفارة أمريكا للقدس هو قرار اتخذه الكونجرس الأمريكي عام 1995 لكن –حسب وصف ترامب– لم يكن هناك رئيس امريكي شجاع ينفذ القرار، وهو –أي ترامب– سيقوم بذلك".

وتابع "يلاحظ المتابع للشأن الأمريكي تداعيات قضية (روسيا-غيت)، وما نتج عن التحقيقات من استدعاءات وتحقيقات لمستشاري ترامب واحتمال كبير أن تصل هذه التحقيقات لأفراد من أسرة ترامب وربما ترامب نفسه، ولعل ترامب بخطوة العاصمة يحاول كسب اللوبي الصهيوني في أمريكا، أو أن تكون ضربة مودع".

وأضاف "لا يخفى على أحد الحال العربي الممزق، ولعلنا لم نصل لحال مثل هذا سابقا، فالعالم العربي مشتت ما بين اقتتال داخلي إلى حروب، والتمزق يقطع ما تبقي من أوصال، لذا فالعرب كل مشغول بنفسه".

وتابع "كذلك حال الفلسطينيين ليس بأفضل، فالانقسام الأسود لازال يخيم على فلسطين، وما أصبحت المصالحة إلا (إدارة للانقسام) فقط، فانشغل كل فصيل فلسطيني بحربه الإعلامية والسياسية ضد الفصيل الأخر، فصنعوا حالة من الرفض واليأس في الشارع الفلسطيني الذي فقد الثقه بالجميع، فغدت القدس وفلسطين لقمة سائغه مجانية للاحتلال".

وراى أيضا أن الموقف العربي وفر أرضية لهذه الحالة، وقال "كذلك انشغال بعض أنظمة الخليج بالبحث عن حلفاء وأنصار ضد إيران، حتى وإن كان هذا الحليف أو النصير الشيطان نفسه –أي كيان الاحتلال الصهيوني– لذا لا مانع أن تكون القدس الثمن".

وختم بقوله "ترامب لم يكن غبيا أو غائبا عن الواقع، بل واضح انه قد درس الواقع بشكل جيد وأيقن أن هذه هي الفرصة الذهبية لهذا القرار".

جدوى الإضراب

في حين، اشتبك الكثير من المعلقين مع بعضهم حول جدوى اعلان الاضراب التجاري وتعطيل المسيرة التعليمية في الضفة الغربية احتجاجا على القرار الأمريكي.

كتب أحدهم "لا معنى لأي إضرابات داخل القدس وفلسطين لو لم يكن القصد منها النزول للشوارع وإلى المسجد الأقصى!".

وتابع "باختصار... محاولة امتصاص الغضب الجماهيري بإبقائه في المنازل في "يوم عطلة" يجب إفشالها...!".

ودعمه مواطن أخر، مؤكدا أن "الاضراب بتعطيل المدارس هي خطوة للخلف لتجهيل ابناءنا ... الشعب الفلسطيني من الموظفين أصبح هدفهم التعطيل لا قدس ولا أقصى بهمهم".

وحاول ثالث تبرير الخطوة، قائلا "الخطوة الفصائلية التي اتخذت في الضفة الغربية والمتمثلة بإعلان الإضراب الشامل، هو السقف الأعلى الذي يمكن أن تذهب له هذه الفصائل التي لا تملك أن تفكر خارج صندوق القيادة".

وتساءلت ربة منزل قائلة "يعني لما التربية والتعليم تعلن اضراب شامل علشان قرار نقل السفارة للقدس،

هل تأثر ترامب؟؟

هل زادت معرفة الأطفال عن الوطن والقدس والعروبة لما ضلو نايمين ببيوتهم؟؟

موضوع الاضراب صار شيء فارغ المضمون بالمسائل اللي زي هيك.

كان بالإمكان تخصيص اليوم بتعليم الطلبة الاعتصام بساحات المدارس وبث اعتصاماتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة لإعطائهم دروس عن الوطن والانتماء والقدس".

وتهكم مواطن أخر على قرار وقف الدراسة واعلان الاضراب قائلا "يعني أنا متأكد ترامب بس يعرف إنه اليوم المدارس والجامعات علقوا الدوام، وفي إضراب يعم البلد، رح كثير يتضايق ويزعل، وكمان يفكر يعتذر، ويمكن يتراجع عن القرار".

المصدر: فلسطين الآن