الثلاثاء 23 يناير 2018 03:32 م

خلال مهرجان الانطلاقة الثلاثين

هنية: سنسقط قرار ترامب وصفقة القرن للأبد

الخميس 14 ديسمبر 2017 01:57 م بتوقيت القدس المحتلة

هنية: سنسقط قرار ترامب وصفقة القرن للأبد
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

 

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، اليوم الخميس، إننا سنسقط قرار ترمب مرة واحدة وإلى الأبد.

وأكد هنية خلال كلمته في مهرجان انطلاقة حركة حماس الثلاثين في ساحة الكتيبة بغزة أنه لا يوجد بشر في هذا العالم يمكن أن ينتزع منا قدسنا، ولا يمكن لكائن من كان أن يغير هوية القدس، مشدداً أنه لا يمكن لأي قوى عظمى أو صغرى أن تمنح القدس للمحتل، فلا وجود لشي اسمه دولة إسرائيل لتكون له عاصمة اسمها القدس.

وأوضح أن شعبنا وأمتنا قادرون على إسقاط قرار ترمب كما مرغ أهلنا في القدس قرار نتنياهو وكسروا قراره في معركة البوابات.

وأشاد بجماهير شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة وغزة والأراضي المحتلة عام 1948 ومخيمات اللجوء والشتات وكل أبناء الأمة الثائرة من المحيط إلى إندونيسيا، كما حيا كل جماهير الأمة القابضة على جمر القدس وجمر فلسطين من المحيط إلى الخليج، من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب.

وأثنى على بداية الغضب والثورة والانتفاضة التي يشكل شعبنا طليعتها في إسقاط هذا المشروع التآمري على قضيتنا وشعبنا.

وبيّن هنية أن الاحتفال بانطلاقة حماس هي احتفالات شعب وأمة، فالشعب يحتفل مع حركته التي ثبتت على المبادئ وقدمت لوحة عظيمة من لوحات الجهاد، واحتفالات أمة؛ لأنها ترى في حماس عنوانا طاهرا يحمل لواء الجهاد ويمثل الأمة في تحرير القدس والأقصى.

وتابع "نحتفل اليوم بهذه الذكرى ونحن نعيش الزلزال السياسي الذي أراد ترمب إحداثه في قدسنا وأقصانا، لنؤكد بأن الانطلاقة كانت من أجل القدس والمقاومة، والشهداء والدماء والأسرى والجراحات والعذابات كلها كانت من أجل القدس.

ثلاثة انتصارات

وشدد هنية أنه بعد مرور ثمانية أيام على اتخاذ ترمب قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال سجل شعبنا وأمتنا العديد من الانتصارات والإنجازات، أولها عودة قضية فلسطين والقدس إلى الصدارة.

وبيّن أن الانتصار الثاني تمثل في تصدع الموقف الأمريكي وعزل الإدارة الأمريكية لأول مرة في التاريخ المعاصر، في حين كان الانتصار الثالث هو انطلاق شرارة الانتفاضة من شوارع القدس العتيقة وعلى بوابات المسجد الأقصى، وفي شوارع الضفة وغزة والأراضي المحتلة عام 1948م، مشدداً أنها بداية الثورة التي تؤكد حق العودة.

وأشار رئيس المكتب السياسي لحماس أن الحركة تنطلق من موقع القوة والصلابة من أجل أن تحقق هدفين مهمين في المعركة مع الإدارة الأمريكية ومع الاحتلال الصهيوني، مبيناً أن الهدف الأول هو إرغام الإدارة الأمريكية على التراجع عن قرارها الظالم، والهدف الثاني إسقاط ما يسمى بصفقة القرن.

وأوضح هنية أن قرار ترمب لا يقل خطورة عن وعد بلفور، مشدداً أن هذا الجيل الفلسطيني المسلم لن يسجل على نفسه أنه مرر هذا القرار المشؤوم بحق القدس.

وتابع "إن كان أجدادنا لظروف كثيرة لم يستطيعوا وقف وعد بلفور، فنحن الأحفاد والأبناء لن نمرر وعد ترمب، وأقسم بالله لن نمرر وعد ترمب".

وجدد هنية التأكيد أن الثوابت الوطنية وثوابت الأمة التي انطلقت من أجلها حماس وفصائل العمل الوطني والإسلامي لا يمكن أن نفرط بها، ولا يمكن أن نتنازل عنها مطلقا.

مسارات تحقيق الأهداف

وتحدث هنية عن ثلاثة مسارات يجب السير فيها من أجل تحقيق الهدفين السابقين، هم تحقيق الوحدة الوطنية، وبناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، والاستمرار بالانتفاضة في فلسطين والأمة.

وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة لخدمة الوطن، مشيرًا إلى قطع أشواط جيدة على طريق استعادة الوحدة، مطالبا بسرعة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية لتضم كل القوى الوطنية والإسلامية.

وأكد أن تحقيق المصالحة يتطلب الإسراع بكل الخطوات التي اتفقنا عليها في غزة والقاهرة وكل مكان، وأن يعيش أهلنا في غزة حياة كريمة، داعياً إلى معالجة تفاصيل المصالحة الصغيرة بسرعة، والاتفاق على إستراتيجية وطنية نضالية تأخذ بكل أسباب القوة في إطار المقاومة الشعبية الشاملة لمواجهة الاحتلال، وعلى رأسها المقاومة المسلحة.

وفي المسار الثاني، أكد هنية سعي حماس إلى بناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، مضيفًا أن معركة القدس ليست معركتنا وحدنا، بل معركة كل الأمة.

ودعاإلى تشكيل غرف مشتركة للتفكير الإستراتيجي مع كل مكونات الأمة، مشيرًا أن حماس بدأت وستستمر في بناء تحالفات قوية في المنطقة للتصدي للمشروع الأمريكي-الصهيوني على أرض فلسطين، مع الانفتاح على كل الدول العربية والإسلامية.

في حين يتمثل المسار الثالث، في الاستمرار بالانتفاضة على أرض فلسطين، مع ضرورة استمرار الأمة في الثورة والتضامن مع القدس.

وطالب هنية جماهير الأمة العربية والإسلامية بتخصيص يوم الجمعة من كل أسبوع للغضب من أجل القدس حتى إسقاط القرار، كما دعا المسيحيين لتخصيص صلاة يوم الأحد للقدس وكنيسة القيامة والأقصى.

ودعا شباب الأمة لتشكيل أطر لتنظيم الفعاليات الأسبوعية والشهرية حتى إسقاط القرار، مضيفًا أنه لا يجب الاكتفاء بالاحتجاج العاطفي، ولا بمسيرة واحدة، بل نريد الديمومة والاستمرار.

المصدر: فلسطين الآن