الأحد 22 أبريل 2018 10:05 ص

أبناؤها الثلاثة في السجن..

تقرير: المسنة شرايعة اجتمع عليها المرض والسجن

السبت 06 يناير 2018 09:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

المسنة شرايعة اجتمع عليها المرض والسجن
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

منذ عشرة أيام لا تفارق أم معاذ وشقيقاتها الثلاث منزل العائلة في مخيم بلاطة شرق نابلس، ليقفن إلى جانب والدهن المريض، بعد اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي لأمهن المسنة هنية شرايعة خلال زيارتها لأبنيها الأسيرين حسن ومحمد، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

"كيف يمكن لنا أن نبقى في بيوتنا، وأمنا في السجن!! كيف يهنأ لنا بال ونقوم بالأعمال المنزلية كالطبخ والغسيل وأمّنا وأشقائنا الثلاثة يكابدون الويلات في الزنازين؟". تقول أم معاذ الأبنة الكبرى، وهي في حالة غضب شديد.

القصة بدأت عندما ذهبت المسنة شرايعة وهي في الثانية والستين من عمرها، مع ابنها وليد لزيارة ابنيها الأسيرين حسن ومحمد..

تروي أم معاذ على لسان أهالي الأسرى الذين حضروا الموقف فتقول "حسن شقيقنا الكبير، وهو معتقل من ثمانية أشهر تقريبا، ويعاني من عدة أمراض، وشقيقي محمد معتقل منذ شهرين، فحاول أخي وليد أن يقترب منهما ويعانقهما، فهجم عليه الحراس وضربوه ضربا مبرحا، فما كان من أمي إلا أن حاولت أن تبعدهم عنه، فهاجمتها مجندة بعنف شديد وضربتها ورمتها أرضا، وأمي سيدة كبيرة ومريضة وصحتها على تساعدها، لنتفاجئ أن الاحتلال استقدم قوات إضافية لغرفة الزيارة واعتقلوا أمي وأخي".

تتابع "خلال وقت الزيارة التي لا تزيد عن 45 دقيقة، يتم إغلاق الأجهزة المحمولة، ولا يسمح بإعادة تشغيلها إلا بعد العودة للحافلات وهذا وقت طويل.. المهم أننا لم نعرف بما جرى معهم إلا قبيل مساء ذلك اليوم، ولم نستطع فعل شيء، إلا في اليوم التالي، حينما أبلغنا المحامي أن الاحتلال سيعقد لأمي محكمة بتهمة الاعتداء على مجندة".

قرار جائر

وصدر القرار بحبس المسنة هنية شرايعة لأسبوع، ودفع غرامة مالية تقدر بـ5500 شيكل، فيما صدر قرار بتمديد توقيف وليد شرايعة لمدة أطول.

تعلق إحدى بناتها فتقول "أمي مسنة ومريضة، وتتناول 3 أنواع من الأدوية بشكل يومي، خاصة إبر الأنسولين ودواء الضغط.. وأي تأخير في أخذ هذه الأدوية يعني انتكاسة صحية كبيرة".

وتتابع "في المحكمة قالت أمي للقاضي بعد 3 أيام على اعتقالها إنهم لم يعطوها طيلة هذه المدة سوى إبرة أنسولين واحدة، ولم يلتفت القاضي لكلامها.. وقد كانت علامات التعب والإعياء تظهر عليها بشكل واضح، والمصيبة أنها جاءت مقيدة من قدميها دون أي اعتبار لسنها أو مرضها، كما أن يدها ملفوفة ونخشى أن تكون قد تعرضت للكسر".

وتعتبر الابنة أن عام 2017 كان قاسيا عليهم، فقد تعرض أشقائها حسن ومحمد ووليد، بالإضافة لأمهم، للاعتقال في سجون الاحتلال.

تأجيل الإفراج

مضت الأيام بألمها وصعوبتها، حتى جاء اليوم المنتظر، فقد كان من المقرر يوم الأربعاء 3-1-2018 أن يفرج عن المسنة شرايعة، بعد دفع الكفالة..

ذهب الأقارب وانتظروا على بوابة السجن، ساعات ثقيلة مرت دون أن تظهر الأم.. لتكون المفاجأة المدوية التي أبلغهم بها المحامي "الاحتلال قرر الإبقاء عليها في السجن، لأن المجندة الإسرائيلية تقدمت بشكوى ثانية بحقها".

تقول الابنة الثالثة "لم نتوقف عن البكاء.. الصدمة كانت كبيرة.. وهنا أقول إذا كان القاضي قد انتصر للمجندة وأبقى على أمي في السجن وهي التي تعرضت للضرب والتعنيف!! فمن ينتصر لنا؟؟ لمن نشكو؟؟ أين الرئيس والسلطة ونادي الأسير؟؟ لماذا لا يتحدث أحد عن قصتنا ومعاناتنا؟؟".

وبحسب المحامي، فمن المتوقع أن يطلق سراح الأم هنية شرايعة يوم غد الأحد، ما لم تطرأ أية مستجدات على ملفها.

المصدر: فلسطين الآن