الثلاثاء 17 يوليو 2018 05:09 ص

هل التقت فتح مع حسن نصر الله؟

الأحد 07 يناير 2018 11:10 ص بتوقيت القدس المحتلة

هل التقت فتح مع حسن نصر الله؟
أرسل إلى صديق

عمر عياصرة

يعد حسن نصر الله، امين عام حزب الله اللبناني، لاعبا اساسيا في المنطقة، فما يقوله له دلالات، وحين يكشف بعض المستور فاعلم ان له غايات ومرامي واهدافاً.

قبل ايام، ظهر الرجل على قناة الميادين في لقاء مع الاعلامي سامي كليب، مقابلة وليست خطاباً، ويبدو واضحا انه اراد من وراء ذلك توجيه رسالة للشعب الايراني الغاضب بعضه، مفادها ان دولتكم لا تبذر الاموال هباءً.

تحدث في الكثير من الموضوعات، حتى إن اللقاء واهدافه استلزمت ان يعترف نصر الله بقيمة راتبه الشخصي الذي لا يتجاوز 1300 دولار، في رسالة ايضا للايرانيين، مفادها ان حلفاءهم في المنطقة لا يبذرون اموالهم على الذات والاشخاص بقدر كونها تخدم اهدافاً قيمية وأيدولوجية سامية.

ما لفت نظري، واظنه يجب ان تهتم به الاردن، ان نصر الله تحدث بصراحة حول اجتماع مع الفصائل الفلسطينية ومن بينها فتح، تم الاتفاق فيه على تدشين انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية.

اول الاستفسارات التي طرأت في ذهني، تتعلق بـ: لماذا يكشف نصر الله هذا المستور، ما الغاية؟ هل تراجعت اطراف بعينها عن الاتفاق فقرر الرجل فضح ما جرى، ام ان ثمة قناعة بصعوبة اطلاق انتفاضة بمجرد قرار اداري يأتي من فوق؟

الاهم من ذلك، والذي يجب ان نرصده بوعي، هو لقاء فتح من بين الفصائل مع حسن نصر الله، ودخولهم على خط المقاومة في بعض المواقف.

هل هناك بقع انفراجية حقيقية بين فتح والانتفاضة؟ هل وصلت هذه البقع الى العمق ام انها لا زالت وستبقى في السطح تحاكي التهديدات اللفظية؟

كلها اسئلة مهمة يجب على الاردن معرفة الاجابات عنها، ولا زلت ألح على ان انطلاق انتفاضة في الضفة الغربية اضحت مصلحة حيوية وطنية اردنية وفلسطينية على السواء.

إذا صح لقاء فتح مع نصر الله، واتفاقهم معه على اطلاق انتفاضة، فهذا دليل على بدايات عودة الاحساس النضالي لهذه الحركة، وهذا «فأل خير» يمكن البناء عليه في ضرب شراسة مشروع ترامب التصفوي.

المصدر: فلسطين الآن