الخميس 18 يناير 2018 10:11 ص

"هيومن ووتش" تدين احتجاز السعودية لسلمان العودة

الإثنين 08 يناير 2018 07:33 م بتوقيت القدس المحتلة

"هيومن ووتش" تدين احتجاز السعودية لسلمان العودة
أرسل إلى صديق

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها اليوم الاثنين: "إن السلطات السعودية تحتجز رجل الدين البارز سلمان العودة منذ 4 أشهر دون توجيه تهمة إليه أو التحقيق معه".

وأكدت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، "أن جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإصلاح الاقتصاد والمجتمع في السعودية، لا بد وأن تفشل، إذا كان نظام العدالة يحتقر سيادة القانون عبر الاعتقالات والعقوبات التعسفية".

وشددت ويتسن على أنه "لا يوجد هناك أي مبرر لمعاقبة أقارب المحتجزين دون إظهار أدنى دليل أو اتهام يتعلق بارتكابهم تجاوزات".  

وأضافت: "إذا أراد محمد بن سلمان أن يظهر أن حقبة جديدة واعدة بدأت في السعودية، فالخطوة الأولى هي إطلاق سراح الناشطين والمعارضين الذين لم توجه إليهم تهمة معترف بها، ولا ينبغِ أن يُسجنوا أصلا"، على حد تعبيرها. 

ونقل التقرير عن أحد أفراد أسرة العودة قوله: إن رجلين عرّفا عن نفسيهما بأنهما من "أمن الدولة" وصلا في الساعة 6 مساء يوم 7 أيلول (سبتمبر) الماضي، تجاهلا الطلبات لإبراز أي مذكرة، فتشا المنزل، واعتقلا العودة.

وأضاف: "إن السلطات السعودية لم تستجوب العودة أو توجه أي اتهام إليه، واحتجزته في الحبس الانفرادي".

وقال "إنه يعتقد أن العودة محتجز لأنه لم يمتثل لأمر من السلطات السعودية بنشر نص محدد على تويتر لدعم عزل قطر الذي تقوده السعودية. بدلا من ذلك، نشر تغريدة في 9 أيلول (سبتمبر) جاء فيها: "اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم"، وهي ما يبدو أنها دعوة للمصالحة بين دول الخليج.

وقال المصدر نفسه: "إن السلطات سمحت للعودة بمكالمة وحيدة فقط استمرت 13 دقيقة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وأوقفت السلطات السعودية رجل الدين سلمان العودة في 7 أيلول (سبتمبر) الماضي، وفرضت بعد ذلك حظرا تعسفيا على سفر أقاربه المباشرين.

وكان العودة من أوائل عشرات المعتقلين، ففي يوم 12 أيلول (سبتمبر) الماضي، أكدت السلطات السعودية أنها تشن حملة ضد أولئك الذين يعملون "لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها".

واعتقلت السلطات شقيق العودة خالد بعد أن غرّد عن اعتقال أخيه، ولا يزال محتجزا.

وفرضت حظرا على سفر 17 من أفراد أسرة العودة المباشرين، واكتشف أحدهم الحظر عند محاولته مغادرة البلاد.

وقال: "إن ضابط الجوازات أبلغ أحد أفراد أسرته إن القصر الملكي بنفسه فرض هذا الحظر لأسباب غير محددة".

ونفذت السلطات السعودية موجة أخرى من الاعتقالات في أوائل تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بحق أشخاص اتُهموا بالفساد واحتجزت العديدين تعسفا في فنادق 5 نجوم، حتى وافقوا على تسليم أصول مالية إلى الدولة.

وذكرت "هيومن رايتس ووتش"، أنها وثّقت استخدام السعودية المفرط لحظر السفر التعسفي واحتجاز المواطنين السعوديين على مر السنين.

ووجدت المنظمة أن السلطات السعودية كثيرا ما خرقت القانون السعودي نفسه بفرض حظر السفر. بالإضافة إلى الحظر بموجب حكم قضائي صادر عن محكمة.

وأشارت إلى أن العديد من الممنوعين من السفر اكتشفوا هذا المنع في المطارات وعند عبور الحدود البرية وفي إدارات جوازات السفر، بعد مرور شهور أو سنوات على صدور قرار الحظر بحقهم.

والعودة هو أحد عشرات المعارضين، الكتاب، ورجال الدين المحتجزين منذ منتصف أيلول (سبتمبر). تداول الناشطون لوائح بأكثر من 60 معتقلا، مع أن السلطات السعودية لم تنشر أي معلومات عن قضاياهم.  

من بين المعتقلين البارزين الآخرين في المجموعة عصام الزامل، خبير اقتصادي؛ مصطفى الحسن، أكاديمي؛ وعبد الله المالكي، كاتب، بالإضافة إلى عشرات رجال الدين الآخرين، بمن فيهم عوض القرني، إبراهيم الناصر، وإبراهيم الفارس.

سجنت السلطات الناشطين الحقوقيين عبد العزيز الشبيلي وعيسى الحامد في نفس الوقت تقريبا، وكلاهما خسر استئناف الإدانة بسبب عملهم الحقوقي، بعد محاكمات غير عادلة.

ومنذ 2014، حاكمت السلطات السعودية كل المعارضين تقريبا في "المحكمة الجزائية المتخصصة"، المحكمة السعودية لقضايا الإرهاب.

واعتقلت السلطات وحاكمت جميع الناشطين المرتبطين بـ "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية"، إحدى أولى المنظمات المدنية في السعودية، والتي كانت تدعو إلى إصلاح سياسي واسع في تفسيرات الشريعة الإسلامية.

وقد حلّت محكمة سعودية المجموعة رسميا وحظرتها في آذار (مارس) 2013. وواجه أعضاؤها اتهامات غامضة مماثلة، بما فيها ذمّ السلطات، إهانة القضاء، تحريض الرأي العام، إهانة الزعماء الدينيين، المشاركة في تأسيس جمعية غير مرخص لها، وانتهاك قانون جرائم المعلوماتية.

ومن بين الناشطين والمعارضين السعوديين الذين يقضون حاليا عقوبات سجن طويلة تستند فقط إلى نشاطهم السلمي: وليد أبو الخير، محمد القحطاني، عبد الله الحامد، فاضل المناسف، سليمان الرشودي، عبد الكريم الخضر، فوزان الحربي، رائف بدوي، صالح العشوان، عبد الرحمن الحامد، زهير كتبي، علاء برنجي، ونذير الماجد.

الناشطان عيسى النخيفي وعصام كوشك حاليا قيد المحاكمة. محمد العتيبي وعبد الله العطاوي يُحاكمان بتهمة تأسيس منظمة حقوقية عام 2013.

المصدر: وكالات