الإثنين 19 فبراير 2018 02:15 ص

مصدر رزق لهم

تقرير: صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة

الثلاثاء 16 يناير 2018 03:16 م بتوقيت القدس المحتلة

صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
أرسل إلى صديق

المحافظة الوسطى - فلسطين الآن

في محاولة للتغلب على الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، ووقوفا بوجه الاجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد غزة، وأملا في الخروج من سجل البطالة الذي طال غالبية سكان القطاع المحاصر، امتهن عشرات الشباب والخريجين مهنة الصيد بالصنارة على شاطئ البحر.

فمع إطلالة شمس كل صباح، يخرج الخريج الجامعي يعقوب حمد إلى بحر مخيم النصيرات حاملا صنارة الصيد والمعدات المخصصة للصيد حيث مهنته الجديدة التي امتهنها بعدما تقطعت السبل بسكان القطاع المكلوم، في محاولة منه توفير قوت طفله وزوجته وأهل بيته.

بصنارة صيد صغيرة صفراء اللون، ومع انتظار ساعات معدودة، ينتظر خريج كلية التمريض حمد رزقه كغيره من عشرات الصيادين الشباب الذين عج بحر غزة بهم، والذين يبحثون جميعهم عن رزقهم وقوت عيالهم، وسط تفاوت في رزق صيدهم.

ويشير الصياد الممرض حمد إلى أنه يعتمد بشكل كبير على مهنة الصيد في توفير قوت أسرته، حيث يمثل بحر غزة المتنفس الوحيد لأهل غزة، والمنفذ البحري لمئات الصيادين طالبي الرزق.

وسيلة لتفريغ الكبت

تحولت صنارة الصيد من وسيلة يستخدمها الهواة في قضاء أوقاتهم إلى وسيلة لتفريغ الكبت الذي يعيشه سكان غزة بفعل اشتداد الأزمة الاقتصادية الخانقة.

ومن المتعارف عليه في قطاع غزة ومنذ عشرات السنين أن صنارة الصيد لا يستخدمها إلا هواة الصيد، للترفيه عن أنفسهم، ولإشباع رغبة تعودوا عليها منذ الصغر، غير أنه وفي ظل تدهور الوضع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة أصبح للصنارة مهنة يتقنها عشرات الغزيين، نظرا لسهولة استخدامها، إلا أنها تحتاج لصبر كبير، وقنوع بالرزق، وتحمل كبير لبرد الشتاء ولأشعة شمس الصيف.

فلسطين الآن تجولت على شاطئ بحر مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وجالت بين عشرات الصيادين الذين اختلفت أسباب ممارستهم للصيد، فمنهم بدافع الرزق، ومنهم بدافع هواية مارسها منذ سنوات.

الصياد الشاب عبد الرحمن هارون وجد نفسه ممسكا بصنارة الصيد على شاطئ بحر النصيرات بعدما دفعته الأزمة الاقتصادية على إغلاق محل الأحذية الذي كان يعمل به، منوها إلى أنه يقابل بشكل يومي عشرات الصيادين الذين يبحثون عن رزقهم ورزق عيالهم من خلال صنارة الصيد.

واعتبر الصياد المبتدأ هارون أن بداية استخدام صنارة الصيد يشعر مستخدمها بالملل كونه غير معتاد عليها، علاوة على أنها تحتاج لصبر كبير، وجهد في توفير الطعم الجيد لصيد السمك من خلال تحطيم الصخر أو الحفر بالتراب لمسافات متفاوتة.

وأوضح الصياد حمد أن السمك الذي يصطادونه بالصنارة يتراوح بين أنواع، "سمك الصروس، وسمك الدنيس، وسمك البط، وسمك المرمير، ويتراوح سعر الكيلو بين 20 إلى 50 شيكل.

وتتكون صنارة الصيد من "بوصة، ماكينة، صنارة" تباع بما يقارب 100دولار أمريكي، باتت مصدر دخل منتشر لعشرات الأسر التي عطل الاحتلال حياتها، وأتعبت عقوبات السلطة بطون عيالها.

صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة
صنارة الصيد وسيلة لتفريغ كبت خريجي غزة

المصدر: فلسطين الآن