الأربعاء 20 يونيو 2018 01:06 ص

نقل صلاحيات التشريعي للمركزي

الخميس 19 أبريل 2018 06:09 ص بتوقيت القدس المحتلة

نقل صلاحيات التشريعي للمركزي
أرسل إلى صديق

عصام شاور

كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة أن المجلس الوطني سيمنح صلاحيات جديدة للمجلس المركزي تتمثل باتخاذ قرارات تشريعية وقانونية في حال غياب المجلس التشريعي.

قالوا لنا: إن المجلس التشريعي يمثل الدولة وأن المجلس الوطني يمثل الثورة ولا بد من الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة ولذلك تم سحب معظم صلاحيات منظمة التحرير منها ومنحها للمجلس التشريعي ومنه الى الحكومات المتعاقبة، واستمر استنزاف صلاحيات منظمة التحرير حتى اكتسحت حركة حماس المجلس التشريعي في انتخابات عام 2006، وإذا بهم يزيلون الأتربة عن أطلال المنظمة وينفخون فيها "الروح" حتى بدأت تأخذ دور المجلس التشريعي شيئا فشيئا والآن يوجد نوايا لإلغاء دور المجلس التشريعي وإجراء تعديلات في الدستور الفلسطيني، ليكون المجلس المركزي لمنظمة التحرير بديلا عن التشريعي ولا ندري ما طبيعة واهداف التعديلات المنتظرة على الدستور الفلسطيني.

أنا لا أرى أي دولة فلسطينية قائمة حتى اللحظة ومع ذلك أريد أن يحكمنا نظام شبيه بنظام الدولة؛ نظام مؤسساتي يستند إلى حد أدنى من الشرعية يمكن الحصول عليها بانتخابات عامة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وكذلك يمكن منح منظمة التحرير شرعية كاملة بانتخابات مجلس وطني داخل وخارج الوطن المحتل، فالانتخابات وحدها هي التي تمنح الشرعيات وتجددها ودونها لا أحد يستطيع ادعاء الشرعية شئنا ذلك أم أبينا.

أما اعتماد منظمة التحرير على الشرعية الممنوحة لها من جانب بضع دول عربية بقرارات من جامعة الدول العربية قبل عشرات السنوات، فنحن نقول: إن فاقد الشرعية لا يعطيها، ولولا ذلك لما حل الربيع العربي ولما ساءت أمور العرب إلى الحد الذي وصلنا إليه، فالأنظمة العربية لا تمثل شعوبها وغالبيتها العظمى ما هي إلا دكتاتوريات مفروضة على شعوبها بقوة الشر الغربية التي تسير بها نحو تطبيع كامل مع العدو الاسرائيلي بطريقة ابتزازية مستفزة أملًا بالمزيد من التمكين القهري وثبات كراسي حكمهم.

إن تجاهل خيار الشعب الفلسطيني وتجاهل الشرعيات المتحققة في الانتخابات السابقة وتكرار التجربة بطريقة أفضل، والاعتماد على سياسة الأمر الواقع سيعزز الانقسام وفصل الضفة وغزة عن بعضهما، ومثل هذا الوضع لا يمكن أن يقودنا إلى بر الأمان، كما لا يمكنه أن يكون في خدمة القضية الفلسطينية.

المصدر: فلسطين الآن